أبين ..
يُتابع اكاديميون ومثقفون ومحامون واقتصاديون ومنظمات المجتمع المدني ومواطنون في محافظة أبين ببالغ الاهتمام ما آلت إليه أوضاع تحصيل الإيرادات في المرافق الحكومية، وما خلفته اتفاقيات إسناد تحصيل الإيرادات مع المتعهدين من تداعيات خطيرة أضرت بالمال العام وبمصالح المواطنين.
إننا كأكاديميين ومثقفين ومحامين واقتصاديين ومنظمات المجتمع المدني ومواطنين إذ نستعرض ما تشهده محافظة أبين من اختلالات في الأداء المالي للمكاتب الإيرادية (الضرائب، النقل، التحسين بصندوق النظافة، وغيرها)، وكذلك ما تتكبده الخزينة العامة من خسائر فادحة جراء اتفاقيات تأجير الأسواق للمتعهدين، فإنه يؤكد ما يلي:
أولاً: إن إسناد تحصيل الأوعية الإيرادية إلى القطاع الخاص او أشخاص من العامة أو إلى أحد هوامير موظفي الدولة، بدلاً من مؤسسات الدولة، أثبت فشله في تحقيق الأهداف المرجوة، وأفضى إلى:
· غياب الرقابة الرسمية على حصيلة الإيرادات الفعلية.
· ضئالة العائد الذي يصل الى الخزينة وحرمانها من المليارات مقارنة بارتفاع كلفة التحصيل.
· انعكاس ذلك بأضرار على المواطنين وعدم استفادته من ممارسات غير منضبطة وغير قانونية.
ثانيًا: كشفت الوقائع والمستندات أن هذه الاتفاقيات أسهمت في تراجع نسب تحصيل الإيرادات، فيما يجني المتعهدون عوائد مالية طائلة تقدر بمئات الملايين من الريالات شهريًا، ناهيك عن حجمها نويا والتي تقدر بالمليارات مقابل حصول المرافق الإيرادية على حصة ضئيلة لا تتناسب مع حجم الأموال المحصلة. إذ لايمكن الاستفادة منها في إنشاء أصغر مشروع تنموي او خدمي يعود بالفائدة على المواطن.
ثالثًا: إن استمرار العمل بهذه الآلية يُعد هدرًا لحقوق المال العام، ويفوّت على المحافظة فرص تعزيز إيراداتها الذاتية، وتنفيذ مشاريع تنموية وخدمية استراتيجية، كما يُكرس ممارسات تتنافى مع مبادئ الشفافية والنزاهة.
رابعًا: نثمن القرارات التاريخية التي اتخذها محافظ المحافظة، الدكتور مختار الرباش، وفي مقدمتها قرار رفع نقاط الجبايات غير القانونية، ونطالبه باتخاذ قرار فوري وعاجل يشمل:
1. إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع المتعهدين لتحصيل الضرائب وإيرادات المرافق الحكومية (مكاتب النقل، التحسين بصندوق النظافة، وغيرها).
2. إلغاء اتفاقيات تأجير الأسواق للمتعهدين.
3. إعادة مسؤولية التحصيل إلى مؤسسات الدولة ممثلة في المكاتب المختصة.
خامسًا: يُشدد الاكاديميون والمثقفون والمحامون والاقتصاديون ومنظمات المجتمع المدني والمواطنون على أن عملية إعادة التحصيل إلى مؤسسات الدولة تستوجب تهيئة الظروف المناسبة لها، من خلال:
· تعزيز الرقابة الداخلية والإشراف المباشر.
· توفير الحماية القانونية والمادية للموظفين المكلفين بالتحصيل.
· إعادة تأهيل الكوادر المالية والإدارية لضمان كفاءة الأداء.
سادسًا: يؤكد الاكاديميون والمثقفون والمحامون والاقتصاديون ومنظمات المجتمع المدني والمواطنون بمحافظة أبين أن القرار في هذا الشأن يظل من صلاحيات المحافظ والسلطة المحلية المختصة، ويضع مسؤولية تحقيق التوازن بين تعظيم الإيرادات العامة وضمان حقوق المواطنين واستمرار سير العمل في المرافق الخدمية.
إننا إذ نضع ثقتنا في قيادة المحافظ الدكتور مختار الرباش، إذ نتطلع إلى اتخاذ هذا القرار المُنتظَر بما يعزز مسار الإصلاح المالي والإداري ويصون المال العام.
@إشارة لجنة أهالي وابناء زنجبار السلطة المحلية محافظة أبين اعلام لجنة اهالي وابناء زنجبار وضواحيها صحيفة عدن الغد كلنا أبين الصمود
