**المكلا | خاص**
تتصدر قضية "عصابة الشحر" منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، وسط حالة من الذهول والغضب الشعبي العارم، إثر صدور أحكام قضائية بحق خمسة مدانين باختطاف والاعتداء الجنسي على 14 طفلاً في واقعة تعود تفاصيلها إلى عامين مضت.
**تفاصيل الأحكام: 50 عاماً خلف القضبان**
أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة أحكاماً وصفت بـ "المشددة والتاريخية"، حيث قضت بسجن المتهمين الأول والثاني لمدة **50 عاماً** (لأول مرة في تاريخ القضاء اليمني)، فيما تراوحت أحكام البقية بين **25 و30 عاماً**.
وفي تصريح خاص ومباشر، كشف القاضي **مسعود الغتنيني**، وكيل النيابة الجزائية، عن تفاصيل مروعة حول الجناة، مشيراً إلى أن أعمارهم تتراوح بين 23 و36 عاماً، وأن أربعة منهم ينتمون للمؤسسة العسكرية، بينما الخامس مدني، كانوا قد تجردوا من آدميتهم وحولوا الأطفال إلى ضحايا لنزواتهم الإجرامية.
### **لماذا غاب "الإعدام" وحُجبت الأسماء؟**
أوضح القاضي الغتنيني نقاطاً قانونية جوهرية رداً على مطالبات الشارع بالإعدام والتشهير:
* **عقبة الصمت:** أكد وكيل النيابة أن الحكم كان يمكن أن يصل إلى "الإعدام تعزيراً"، لولا أن عائلتين فقط من أصل 14 عائلة ضحية امتلكتا الشجاعة للإدلاء بشهادتهما، بينما اختارت 12 عائلة الصمت خوفاً من "الوصمة الاجتماعية".
* **التحفظ القانوني:** الحكم الحالي "ابتدائياً" وقابل للاستئناف، وبموجب القانون يظل المدانون "متهمين" حتى تصبح الأحكام باتة ونهائية، وهو ما يمنع النشر الصريح لأسماء وصور الجناة في هذه المرحلة.
### **مواجهة "العار" بالعدالة**
تعكس هذه القضية معضلة مجتمعية عميقة في اليمن؛ حيث يخشى الضحايا "العار" والملاحقة الاجتماعية أكثر مما يخشى المجرم العقاب والتشهير. وتتصاعد الأصوات في حضرموت بضرورة إنزال أقصى العقوبات (حد السيف) ليكون الجناة عبرة لغيرهم، ولتحطيم جدار الصمت الذي يحمي المجرمين خلف ستار الخوف الأسري.
**#حضرموت #الشحر #عدالة_لأطفال_الشحر #لا_للصمت**
