النقي نيوز - متابعات
تصدرت أنباء تفشي فيروس "هانتا" (Hantavirus) على متن سفينة استكشافية سياحية في المحيط الأطلسي واجهات الأخبار العالمية، بعد تسجيل حالات وفاة وعدد من الإصابات بين الركاب، مما وضع السفينة في حالة عزل وسط المياه المفتوحة.
تفاصيل الرحلة المنكوبة
انطلقت السفينة الهولندية "إم في هونديوس" (MV Hondius) من الأرجنتين في رحلة استكشافية كان من المقرر أن تستمر 46 يوماً، مرت خلالها بالقطب الجنوبي وكان من المفترض أن تواصل طريقها نحو "الرأس الأخضر". وتضم السفينة على متنها نحو 150 راكباً، دفع بعضهم مبالغ تصل إلى 18 ألف يورو للمشاركة في هذه الرحلة.
وفيات وإصابات
بدأت الأزمة قبل نحو شهر حين ظهرت أعراض المرض على راكب هولندي، لتلحق به زوجته التي توفيت بعد 10 أيام من تأكيد إصابتها. وتوالت الأحداث المأساوية بوفاة راكب بريطاني (69 عاماً) في مستشفى بجنوب أفريقيا، ثم وفاة راكب ثالث ألماني الجنسية، مما رفع حصيلة الوفيات إلى ثلاثة حالات حتى الآن.
ما هو فيروس "هانتا"؟
يُعرف فيروس "هانتا" بأنه مرض تنفسي حاد تنتقله القوارض (الفئران والجرذان) عبر فضلاتها أو لعابها، وينتقل للبشر عادة عبر استنشاق الهواء الملوث بالفيروس. وتشمل أعراضه:
صداع حاد وغثيان وقشعريرة.
مشكلات معوية وآلام في العضلات.
في حالات متقدمة، يسبب فشلاً كلوياً حاداً وانخفاضاً في ضغط الدم.
تصل معدلات الوفاة به إلى نحو 38%، ولا يوجد له لقاح معتمد حتى الآن.
حصار في عرض البحر
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، رفضت السلطات في "الرأس الأخضر" السماح للسفينة بالرسو على شواطئها خوفاً من انتقال العدوى، بينما أبدت إسبانيا استعداداً مشروطاً لاستقبال الركاب لإخضاعهم للفحص الطبي الدقيق وتوفير الرعاية اللازمة قبل نقلهم إلى بلدانهم عبر وسائل نقل خاصة، لضمان عدم اختلاطهم بالسكان المحليين.
طمأنة دولية
من جانبه، تحدث صانع المحتوى العربي "ابن حتوتة"، الذي كان متواجداً على متن السفينة، موضحاً أن الأجواء بين الركاب هادئة نسبياً، مشيراً إلى أن احتمالية انتقال العدوى من إنسان لآخر تعتبر ضعيفة جداً وفقاً للمعلومات الطبية. كما أكدت منظمة الصحة العالمية أنه "لا داعي للذعر"، حيث أن خطر تفشي الفيروس على نطاق واسع بين البشر يظل منخفضاً.
