**النقي نيوز | أبين**
في خطوة قبليّة واجتماعية بارزة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والتنمية، أعلن مشائخ وأعيان ووجهاء قبائل محافظة أبين عن توقيع **"ميثاق الشرف القبلي"**، وذلك بحضور محافظ المحافظة، الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، وسط تأكيدات واسعة على وحدة الصف ودعم الأجهزة الأمنية والعسكرية.
ويأتي هذا الميثاق التاريخي تحت شعار **(أبين أولاً.. هيبة تصان وتنمية تبنى)**، ليمثل وثيقة عهد وطنية واجتماعية صيانةً للأرض والإنسان، وإعلاءً للمصلحة العامة فوق المصالح الحزبية، أو القبلية، أو المناطقية الضيقة.
### دعم مطلق للسلطة المحلية والأجهزة الأمنية
أكدت القبائل الموقعة على الميثاق وقوفها الكامل واللامشروط إلى جانب قيادة السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ الدكتور مختار الرباش، مساندةً في الوقت ذاته للأجهزة الأمنية والعسكرية لحماية المحافظة ومكتسباتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها كجدار صد أول ضد أي اختلالات.
### رفض التخريب ومحاربة الأفكار الدخيلة
تضمن ميثاق الشرف القبلي التزاماً حازماً بنبذ أعمال التخريب بجميع أشكالها، حيث تعهد الوجهاء بالآتي:
* **منع أعمال التخريب:**
عدم السماح للقوى التخريبية وعناصر الشر باستغلال الأوضاع لقطع الطرقات أو الإفساد، والالتزام بالإبلاغ عنها ومساندة الأمن في ضبطها.
* **محاربة التطرف:**
مواجهة الأفكار المتطرفة والسلوكيات الدخيلة التي تخالف الدين الإسلامي الحنيف والقانون والأعراف القبلية الأصيلة.
* **نشر السلام:**
إشاعة ثقافة التسامح، والمحبة، والإخاء بين كافة أبناء المجتمع.
### بيئة آمنة للاستثمار والتنمية
وفي الجانب التنموي، ركزت وثيقة الميثاق على تهيئة المناخ المناسب للبناء والإعمار، عبر:
1. **حماية المشاريع:**
تقديم الدعم الكامل للمشاريع الاستثمارية والتنموية وتسهيل تنفيذها على الأرض.
2. **تأمين المنظمات:**
التعهد بعدم استهداف موظفي المشاريع، وتوفير الحماية الكاملة لمنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية العاملة في المحافظة.
### إنهاء الثأرات ونبذ المناطقية
واختتم الميثاق بتأييد الجهود الرسمية والقبلية الرامية لحل قضايا الثأر المزمنة والإصلاح القبلي، مع التأكيد على ضرورة توحيد الطاقات ونبذ العصبية والمناطقية، والعمل بروح الفريقج الواحد من أجل مستقبل أبين وأمن أجيالها القادمة.
وقد وقّع المشائخ والوجهاء على الوثيقة معتبرين إياها "عهداً وميثاقاً ثابتاً لا يغيره تبدل الأحوال ولا تعاقب السنين"، لتبقى شاهداً حياً على تلاحم أبناء أبين ورغبتهم الصادقة في البناء والاستقرار.

