النقي نيوز
كشفت تقارير صحفية واستخباراتية حديثة عن ملامح تحالف "براغماتي" ناشئ يربط بين جماعة الحوثي في اليمن وحركة الشباب الصومالية. وأشار التقرير الصادر عن "الحرة" ومصادر دولية، إلى وجود تنسيق عالي المستوى يتجاوز التباينات العقائدية، ويرتكز على تبادل المصالح في مجالات تهريب الأسلحة، التدريب العسكري، وتسهيل حركة القيادات عبر الممرات البحرية وخليج عدن.
تفاصيل العملية: من قيادي صومالي إلى مواطن يمني
سلط التقرير الضوء على حادثة نوعية وقعت في مدينة الغيظة بمحافظة المهرة، حيث استهدفت طائرة مسيرة سيارة كان يستقلها القيادي الصومالي في حركة الشباب، **"عبدالشكور باهي علي"**.
والمفاجأة كانت في الوثائق التي عُثر عليها بحوزته، حيث كان يحمل جواز سفر يمني رسمي صادر عن سلطات صنعاء في أواخر عام 2023، ينتحل فيه صفة مواطن يمني يُدعى **"عبدالقادر يحيى علي أحمد الزبيدي"**. واعتبر مراقبون أن منح الجوازات لهذه العناصر يعكس "تسهيلاً مؤسسياً" ممنهجاً يهدف لتسهيل تنقل العناصر الإرهابية بين المحافظات والمنافذ الحدودية.
### **أبرز نقاط التقرير الاستخباراتي:**
* **التحالفات الناشئة:** صنفت استراتيجية البيت الأبيض لمكافحة الإرهاب (مايو 2026) التعاون بين الحوثيين وحركة الشباب كأحد أبرز "التحالفات الإرهابية الناشئة" التي تهدد أمن المنطقة.
* **التدريب والخبرات التقنية:** كشف "ماثيو برايدن" (المدير السابق لمكتب الأمم المتحدة في الصومال) عن قيام الحوثيين بنقل مدربين صوماليين لتدريبهم على استخدام:
* الطائرات المسيرة (الدرونز) وتحديداً من نوع FPV.
* صناعة وتفخيخ العبوات الناسفة.
* تقنيات الاستطلاع البحري.
* **رحلات التدريب:** رصدت لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن إرسال حركة الشباب 4 دفعات قتالية (بواقع 30 مقاتلاً في كل دفعة) لتلقي تدريبات مكثفة في مناطق الحديدة والمكلا خلال عامي 2024 و2025.
### **تجارة السلاح والممرات المائية**
أظهرت بيانات "المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة" ازدهار تجارة السلاح بين ضفتي خليج عدن. وأكدت التقارير أن أسلحة إيرانية الصنع وصلت إلى أيدي حركة الشباب وتنظيم الدولة في الصومال عبر شبكات تهريب مرتبطة بالحوثيين، وبإدارة شخصيات مدرجة على قوائم العقوبات الأمريكية مثل المهرب "عبدالرحمن محمد عمر" (ضفعي).
علاقة "السياسة الرمادية
يرى الباحثون أن هذا التعاون يمثل "علاقة براغماتية" بحتة؛ فالحوثيون يسعون لتوسيع نفوذهم في القرن الأفريقي والحصول على معلومات استخباراتية، بينما تستفيد حركة الشباب من الخبرات التقنية والأسلحة المتطورة، مما يخلق بيئة أمنية معقدة في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.
