النقي نيوز
بعد أن ضاقت بي السبل، وتعرّضت للظلم بإقصائي من الحزام الأمني رغم ظروفي الصحية، أُغلقت في وجهي كل الأبواب، حتى أخبرني أحد الإخوة بوجود مكتب للتظلمات يتبع قوات العمالقة، مؤكداً لي أن هناك من يستمع وينصف المظلوم.
بصراحة، لم أكن متفائلاً كثيراً، لكن إصرار صديقي دفعني للتوكل على الله والانطلاق من محافظة أبين إلى عدن، وأنا أردد الدعاء بأن يكتب الله لي الفرج.
وصلت إلى مكتب لجنة التظلمات وأنا لا أعرف من أين أبدأ، مثقلاً بالتعب والحيرة، لكن ما حدث بعد ذلك أعاد إليّ شيئاً من الأمل.
فجأة، نهض شاب بزيه العسكري المرتب، يحمل رتبة مقدم، واستقبلني بكل هدوء واحترام قائلاً:
"كيف أقدر أخدمك؟"
شرحت له معاناتي كاملة، فوجدت منه اهتماماً صادقاً وتعاملاً راقياً. لم يكتفِ بالاستماع فقط، بل أرشدني خطوة بخطوة بطريقة إدارية منظمة بعيداً عن العشوائية التي كنت اتابع فيها إجراءاتي سابقاً.
كان يتابع معاملتي هاتفياً أولاً بأول حتى استكملت كافة الإجراءات، وتمكنت بفضل الله ثم بجهوده من العودة إلى عملي واستعادة مصدر دخلي الوحيد.
ذلك الرجل هو المقدم منذر ياسين، والذي أراه نموذجاً مشرفاً لقوات العمالقة؛ شاب ملتزم، إداري ومنظم، يعرف كيف يتعامل مع الناس باحترام وإنسانية.
ولم يكن هذا التعامل معي وحدي، بل كان الجميع في المكتب من جنود ومراجعين يثنون على أخلاقه وتفانيه في خدمة الناس.
كل الشكر والتقدير له على ما قدمه لي ولغيري، وأسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناته، وأن يوفقه في خدمة الناس وأداء واجبه بكل إخلاص.
