**صنعاء | النقي نيوز**
شهدت محكمة سنحان، الواقعة جنوب شرق العاصمة صنعاء، أحداثاً درامية وتوترات أمنية بلغت حد الاشتباك بالأيدي داخل قاعة الجلسات، وذلك على خلفية "تمييز" في المعاملة حظي به أحد المتهمين في قضية قتل، مما أثار حفيظة أولياء الدم والحاضرين.
### **تفاصيل الواقعة: تمييز يثير الغضب**
وفقاً لما نقله المحامي **سنان بيرق**، بدأت شرارة التوتر حين مثل أحد المتهمين أمام القاضي الجنائي الجسيم وهو "طليق اليدين" وبملابس مدنية خارج قفص الاتهام. وأشار بيرق إلى أن هذا المشهد تناقض تماماً مع وضع بقية السجناء في القاعة ذاتها، الذين مثلوا ببدلات السجن الرسمية ومكبلي الأيدي داخل القفص، وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
هذا التباين في التعامل اعتُبر من قبل أولياء الدم والمتابعين "محاباة غير مبررة"، مما فجر موجة غضب عارمة تحولت سريعاً إلى ضجيج واشتباكات مباشرة داخل قاعة المحكمة.
### **تدخل أمني لفض الاشتباك**
تطورت الأحداث لتستدعي تدخلاً عاجلاً من القوات الأمنية لحماية هيئة المحكمة، بعد أن وجد القاضي ومعاونوه أنفسهم وسط حشد هائج من أهالي الضحايا وذوي المتهم. وأفادت المصادر أن القوة الأمنية اضطرت لاستخدام القوة وأعقاب البنادق لفض الاشتباك وإخلاء القاعة وفرض النظام.
### **دعوات لتعزيز هيبة القضاء**
وفي تعليقه على الحادثة، شدد المحامي بيرق عبر منصات التواصل الاجتماعي على ضرورة تمسك القضاة بـ **"الحزم والشجاعة"** في إدارة جلسات قضايا القتل والحوادث الجسيمة. ودعا إلى:
* تطبيق معايير العدالة والمساواة بين جميع المتقاضين دون تمييز.
* تحديد عدد الحاضرين في الجلسات الحساسة لتجنب الازدحام والفوضى.
* توفير قوة أمنية كافية لفرض هيبة القانون وحماية القضاة والمواطنين.
تأتي هذه الحادثة لتضع تساؤلات حول آليات ضبط الجلسات القضائية وضمان حيادية الإجراءات، لضمان شعور المواطنين بالأمان تحت مظلة العدالة بعيداً عن المجاملات التي قد تقوض ثقة المجتمع في المنظومة القضائية.
**
