**الرياض - النقي نيوز**
في ظل تزايد الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، كشفت تقارير وتقصيات حديثة عن وقوع عشرات المغتربين اليمنيين في المملكة العربية السعودية ضحايا لعصابات محترفة تمارس النصب والابتزاز من داخل اليمن، مستغلة طيبة المغتربين ورغبتهم في مساعدة أبناء جلدتهم.
### **مأساة "ابن جده": عام ونصف خلف القضبان**
تعود تفاصيل إحدى القصص المؤلمة لأسرة يمنية مقيمة في مدينة جده، حيث تم اعتقال ابنهم الوحيد والحكم عليه بالسجن لأكثر من عام ونصف. البداية كانت بسيطة؛ تلقى الشاب اتصالاً يطلب منه استلام حوالات مالية صغيرة (مشاوير) مقابل عمولة بسيطة، تحت ذريعة أنها مبالغ لـ "فاعلي خير" أو "ديون قديمة". ليكتشف لاحقاً أن هذه الأموال هي حصيلة عمليات ابتزاز تعرض لها مواطنون سعوديون ومغتربون آخرون.
### **هندسة الخديعة: كيف تعمل العصابة؟**
تعتمد هذه العصابات على أساليب نفسية متطورة لاستدراج الضحايا، منها:
1. **انتحال الشخصيات:** إرسال رسائل صوتية تدعي معرفة سابقة بالمغترب وطلب استخدام حسابه البنكي لاستقبال مستحقات مالية عالقة.
2. **استغلال تطبيقات كاشف الأرقام:** جمع معلومات عن الضحية لإيهامه بأن المتصل شخص موثوق.
3. **الحوالات المجزأة:** إرسال مبالغ صغيرة متفرقة لعدم إثارة الشكوك لدى البنك في البداية.
### **الفخ القانوني والمسؤولية الجنائية**
وفقاً للقانون السعودي والخليجي، فإن الشخص الذي يستلم المبلغ أو يظهر اسمه في كشوفات الحوالات هو المسؤول الأول عن الجريمة. بينما تظل الرؤوس المدبرة في مأمن بعيداً عن قبضة العدالة، يجد المغترب نفسه مطالباً برد مبالغ خيالية قد تتجاوز نصف مليون ريال سعودي، بالإضافة إلى العقوبات التعزيرية.
### **نصائح للمغتربين:**
* **حسابك هو هويتك:** لا تشارك بيانات حسابك البنكي أو تستقبل حوالات لأشخاص لا تعرفهم معرفة شخصية ومباشرة.
* **الحذر من "الخدمات الإنسانية" المجهولة:** أي طلب لاستلام مبلغ مقابل عمولة هو "خط أحمر" وإشارة خطر مؤكدة.
* **الإبلاغ الفوري:** في حال تعرضك لمثل هذه المحاولات، يجب إبلاغ الجهات الأمنية المختصة فوراً لإخلاء مسؤوليتك.
