![]() |
صنعاء |النقي نيوز
شهدت العاصمة صنعاء موجة جديدة من التصدعات الداخلية داخل أروقة الحكم التابعة لجماعة الحوثي، حيث شنّ "سلطان السامعي"، عضو المجلس السياسي الأعلى، هجوماً غير مسبوق على قيادات في الجماعة، واصفاً الطريقة التي تُدار بها مؤسسات الدولة بأنها تفتقر لأدنى معايير العمل المؤسسي وتعتمد "عقلية البقالة".
العزل السياسي واللجوء لوسائل التواصل
وفي تدوينة نشرها مكتبه اليوم الخميس 7 مايو/ أيار 2026، كشف السامعي عن واقعة "عزل سياسي" غير معلنة يتعرض لها منذ فترة طويلة، مؤكداً أنه اضطر لإصدار توجيهاته عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) نتيجة عجزه عن الوصول إلى قيادة الجماعة أو التواصل المباشر معهم لأكثر من عام.
وأوضح السامعي أن مؤسسات الدولة المختطفة في صنعاء لم تعد تدار بآليات سياسية، بل أصبحت محكومة بمجموعة ضيقة تنتمي إلى "قرية محددة في صعدة"، متهماً هذه المجموعة بالتعامل مع مقدرات البلاد كأنها "ملكية خاصة".
اتهامات بالفساد وظلم "الأعراض"
ويأتي هذا التصريح امتداداً لسلسلة من الانتقادات العلنية التي وجهها السامعي، كان أبرزها ما نشره يوم أمس الأربعاء، حيث وجه خطاباً مباشراً إلى "علي حسين الحوثي" (نجل مؤسس الجماعة ورئيس جهاز أمني بوزارة الداخلية غير المعترف بها)، طالبه فيه بـ"إطلاق أعراض اليمنيين".
واتهم السامعي في خطابه قيادات أمنية بارزة بممارسة الظلم والفساد الممنهج، مشيراً إلى أن لجوءه للمنصات العامة يعكس حالة الشلل التي تصيب ما يسمى بـ"المجلس السياسي الأعلى" وفقدان أعضائه للقدرة على التأثير في القرار الأمني والسياسي.
يرى مراقبون أن تصريحات السامعي الأخيرة تعكس ذروة الصراع بين الأجنحة داخل الجماعة، وتؤكد تهميش الشخصيات السياسية المنخرطة في "التحالف" مع الحوثيين لصالح الدائرة الضيقة القادمة من صعدة، والتي باتت تسيطر بشكل كامل على الملفات الأمنية والمالية بعيداً عن أي رقابة قانونية أو مؤسسية.
