**أبوظبي | خاص - النقي نيوز**
شهدت الساحة الخليجية حالة من الاستنفار الدبلوماسي والأمني، اليوم الثلاثاء، عقب تواتر أنباء عن عمليات إنزال جوي استهدفت جزراً كويتية استراتيجية. وفي أول رد فعل رسمي، أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة عن قلقها البالغ من تدهور الأوضاع الأمنية، وسط تحليلات عسكرية تشير إلى احتمالية انتقال الصراع "الإيراني - الأمريكي" من الضربات المتبادلة إلى مواجهات برية مباشرة.
### **بيان إماراتي عاجل وتضامن مع الكويت**
أصدر الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، بياناً عكس فيه حالة "القلق العميق" التي تنتاب أبوظبي إزاء التطورات المتلاحقة في الخليج. وأكدت الإمارات تضامنها الكامل مع دولة الكويت الشقيقة في حماية سيادتها، لتكون أولى الدول الخليجية التي تتفاعل رسمياً مع التقارير الواردة حول الاشتباكات المسلحة في الجزر الكويتية.
ويرى خبراء أن السرعة الإماراتية في الرد تعكس استشعاراً بـ "خطورة المرحلة"، وتخوفاً من سيناريوهات طرحتها تقارير إعلامية دولية، من بينها شبكة "سي إن إن"، حول احتمالية توسع رقعة الصراع لتشمل عمليات برية واسعة النطاق.
### **تحليل عسكري: تحول في العقيدة القتالية**
وفقاً لمراقبين عسكريين، فإن الحديث عن عمليات إنزال في الكويت يمثل -في حال تأكده- تحولاً استراتيجياً جذرياً في التكتيكات الإيرانية. وتتلخص الرسائل السياسية والعسكرية لهذا التحول في النقاط التالية:
* **نقل المعركة للداخل:** رسالة مباشرة للدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية بأن العمق الجغرافي لن يكون بمنأى عن المواجهة.
* **تجاوز الرد الصاروخي:** الانتقال من استراتيجية "حرب الوكلاء" والضربات الصاروخية البعيدة إلى التماس البري المباشر.
* **الضغط اللوجستي:** محاولة تحييد القواعد التي تقدم دعماً لوجستياً للعمليات العسكرية ضد طهران.
### **الإمارات ودائرة التهديدات المحتملة**
تضع التقارير الدولية دولة الإمارات في قلب المشهد الاستراتيجي، نظراً لموقعها الجغرافي ودورها في المنظومة الأمنية الإقليمية. ويحذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يضع المنشآت الحيوية في المنطقة أمام "سيناريوهات معقدة"، خاصة مع تزايد الاتهامات الإيرانية بشأن تقديم تسهيلات لوجستية للتحالف الأمريكي-الإسرائيلي.
تفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل "أمن الطاقة" واستقرار الملاحة في الخليج، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو قدرة الدبلوماسية الدولية على احتواء الموقف قبل الانزلاق نحو "صدام بري" قد يعيد رسم خارطة النفوذ في المنطقة بأكملها.
