جواهر عباسية نادرة في القصيم تعيد كتابة التاريخ، ومداهمة في إسطنبول تضبط 350 كيلوغراماً من الذهب المهرب داخل قبو فيلا فاخرة.
النقي نيوز - عواصم:
اكتشاف أثري نادر في القصيم: كنز عباسي يعود لأكثر من 1200 عام
في إنجاز تاريخي جديد، أعلنت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية عن اكتشاف أثري مميز في موقع "ضرية" التاريخي بمنطقة القصيم. ويعد هذا الموقع أحد أهم المحطات التاريخية الواقعة على طريق الحج البصري، وهو الطريق القديم الذي سلكته قوافل الحجاج والتجارة القادمة من العراق نحو مكة المكرمة والمدينة المنورة منذ مئات السنين.وأسفرت أعمال التنقيب الأثري عن العثور على جرة فخارية بداخلها طقم مجوهرات كامل يتكون من 100 قطعة ذهبية نادرة. وتتميز هذه القطع بدقة تصنيعها المتطورة بالنسبة لعصرها، وجاءت مزينة بنقوش هندسية ونباتية مطعمة بالأحجار الكريمة، مما يعكس بوضوح رغد العيش والازدهار الاقتصادي والحضاري الذي عاشته المنطقة خلال العصر العباسي. وبحسب الفحوصات والتحاليل المخبرية، فإن تاريخ هذه القطع يعود إلى الفترة ما بين عامي 126 و136 للهجرة، ما يعني أنها تعود إلى أكثر من 1200 عام.
زلزال مالي في تركيا: ضبط 350 كيلوغراماً من الذهب في قبو فيلا بإسطنبول
وعلى الجانب الآخر، وفي سياق مختلف تماماً، نجحت السلطات الأمنية التركية في إحباط واحدة من أكبر عمليات الاحتيال وتبييض الأموال بعد العثور على كميات ضخمة من الذهب داخل قبو فيلا فاخرة بمنطقة "بكر كوي" في إسطنبول.بدأت القضية عقب مداهمة أمنية استهدفت واحدة من أكبر شركات مصفاة الذهب التعدينية في تركيا. وكشفت التحقيقات عن تورط الشركة في شبكة احتيال وغسيل أموال تقدر بمليارات الليرات. وعقب اعتقال مالك الشركة، رصدت الأجهزة الأمنية قيام سائقين بنقل سبائك الذهب سراً من مستودعات الشركة إلى قبو الفيلا لإخفائها.
ورغم محاولات عائلة المتهم تبرير وجود هذه الثروة بادعاء أنها "ميراث عائلي"، إلا أن النيابة العامة التركية رفضت هذا الادعاء جملة وتفصيلاً، خاصة وأن القيمة السوقية للذهب المضبوط، والذي يزن 350 كيلوغراماً، تتجاوز المليارين و300 مليون ليرة تركية.
حيل غسيل الأموال وشركات وهمية بمليارات الليرات
ووفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن التحقيقات التركية، فإن الشبكة لم تكتفِ بتخزين الذهب، بل أدارت عمليات مالية وهمية وصلت قيمتها إلى تريليونات الليرات.واعتمدت الشبكة على حيلة ذكية للاستفادة من الدعم الحكومي المخصص لتشجيع التصدير؛ حيث أسست شركات وهمية وقدمت صفقات تصدير مزورة تدعي فيها تصدير مواد كيميائية تحتوي على الذهب إلى دبي، بينما كانت الأموال تتحرك بشكل صوري بين الشركات بهدف تبييض الأموال والحصول على الدعم المالي بطرق غير مشروعة.
أثارت هاتان الواقعتان تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث عبر المغردون عن انبهارهم بدقة الحلي العباسية المكتشفة في السعودية والتي تعكس أصالة الفن الإسلامي، في حين قوبلت واقعة إسطنبول بموجة من الاستنكار ضد جشع الشبكات المالية التي تحاول الالتفاف على اقتصاد الدول.
