تشهد عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي خلال الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في البلاغات المتداولة بشأن اختفاء أطفال من الجنسين، الأمر الذي أثار حالة من القلق والخوف لدى السكان، وسط دعوات حقوقية ومجتمعية للكشف عن مصير المفقودين وتعزيز إجراءات حماية الأطفال.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً وإعلانات بحث عن أطفال مفقودين في عدد من المحافظات، في ظاهرة وصفها مراقبون بأنها غير مألوفة مقارنة بما كان يعرف به المجتمع اليمني من ترابط اجتماعي وأسري ساهم تاريخياً في الحد من مثل هذه الحوادث.
ومن بين الحالات التي حظيت باهتمام واسع خلال الأيام الماضية، قضية الطفلتين سماح فتح عبدالله وبتول فتح عبدالله من مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، حيث انتشرت على نطاق واسع منشورات للبحث عنهما، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة بشأن سلامة الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة.
وبحسب معلومات وشهادات متداولة محلياً، لا تزال العديد من الأسر تواصل البحث عن أبنائها المفقودين دون الحصول على معلومات واضحة حول مصيرهم، في ظل غياب بيانات رسمية شاملة توضح حجم الظاهرة أو نتائج التحقيقات المتعلقة بهذه الحالات.
ويرى مهتمون بالشأن الحقوقي أن تكرار بلاغات اختفاء الأطفال يستوجب فتح تحقيقات مستقلة وشفافة للكشف عن ملابسات هذه الوقائع، وتحديد ما إذا كانت مرتبطة بأنشطة إجرامية منظمة، بما في ذلك جرائم الاتجار بالبشر أو الاستغلال غير المشروع للأطفال.
كما يؤكد حقوقيون أن حماية الأطفال والكشف عن مصير المفقودين يجب أن تمثل أولوية إنسانية عاجلة، داعين الجهات المختصة والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان والطفولة إلى متابعة هذه الملفات بصورة مهنية، والعمل على ضمان إجراء تحقيقات شفافة تسهم في معرفة مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت أي انتهاكات.
ومع استمرار حالة القلق المجتمعي، تتزايد الدعوات إلى إنشاء قاعدة بيانات موحدة للمفقودين وتفعيل آليات الإبلاغ والبحث والتتبع، بما يعزز جهود حماية الأطفال ويساعد في الوصول إلى المفقودين والكشف عن حقيقة هذه الوقائع.النص البديل للصورة: صورة تعبيرية عن اختفاء الأطفال في اليمن وسط مخاوف حقوقية ومطالبات بالكشف عن مصير المفقودين.
