القدس المحتلة – "النقي نيوز
في تصعيد خطير ومستمر، اقتحم آلاف المستوطنين الإسرائيليين، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الاقتحامات بالتزامن مع إحياء ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" وفق التقويم العبري.
وأفادت مصادر محلية وصحفية بأن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود، عميت هيلفي، كانا في مقدمة المقتحمين. وقد أدى المستوطنون جولات استفزازية وطقوساً تلمودية علنية، شملت ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" قرب باب الرحمة في المنطقة الشرقية، إضافة إلى رفع الأعلام الإسرائيلية داخل ساحات الحرم القدسي الشريف.
### مخططات لفرض التقسيم الزماني والمكاني
من جهتها، حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من خطورة هذه الانتهاكات المستمرة، مؤكدةً أن اقتحامات المتطرفين وأداء الطقوس التلمودية تأتي ضمن مخططات ممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
وأكدت الأوقاف أن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين وحدهم، داعيةً الدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها ودعم صمود الفلسطينيين في القدس، فضلاً عن مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية.
### تصعيد نوعي ورسائل سياسية
ويُنظر إلى اقتحام اليوم باعتباره أحد أكبر الاقتحامات من حيث الأعداد والانتهاكات منذ سنوات طويلة، حيث يسعى المستوطنون وجماعات الهيكل المزعوم إلى إيصال رسائل سياسية ورمزية تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتمهيد الطريق لإقامة "الهيكل" المزعوم على أنقاضه.
يأتي ذلك وسط تواطؤ واضح من شرطة الاحتلال التي وفرت الحماية الكاملة للمقتحمين، وغضت الطرف عن الانتهاكات المستمرة، بالتزامن مع فرض إجراءات أمنية مشددة وحالة طوارئ في محيط البلدة القديمة ومدن الضفة الغربية.
**رابط الفيديو المرتبط بالخبر:**
http://www.youtube.com/watch?v=
RyRpzUUcpDU
