دمشق - النقي نيوز
شهدت الساحة السورية حادثة مأساوية خلّفت خسائر بشرية وفادحة وأثارت حالة من الحزن العميق، حيث أعلنت الجهات الرسمية ووزارة الداخلية السورية عن وقوع حادث تصادم مروري مروع على الطريق السريع الرابط بين دمشق ودير الزور، وتحديداً في المنطقة الواقعة بين السخنة وتدمر. وأسفر هذا الحادث المروع عن مصرع ما لا يقل عن خمسة وثلاثين شخصاً وإصابة نحو ثلاثين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، ما جعل الكارثة تخلف صدى واسعاً في الشارع السوري وسط استجابة حكومية وطبية واسعة النطاق لاحتواء تداعيات الأزمة.
وفي التفاصيل الميدانية التي أعلنتها وزارة الداخلية، تبين أن التصادم المدمر وقع بين حافلة كانت تقل عدداً من منتسبي قوى الأمن الداخلي وبين حافلة نقل مدنية أخرى على طريق دير الزور دمشق. وعلى الفور، وفي استجابة عاجلة لاحتواء الموقف الإنساني المتدهور، أرسلت وزارة الدفاع السورية عدداً من المروحيات العسكرية إلى موقع الحادث للمشاركة الفعالة في عمليات الإجلاء الطارئة، ونقل المصابين والضحايا بسرعة قصوى إلى مشفى حمص العسكري لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وفي تصريحات خاصة وموسعة، وصف مدير صحة دير الزور، الدكتور نصر عابد الخلف، الحادث بالماساوي والكارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مؤكداً إعلان حالة الاستنفار التام والقصوى في قسم الطوارئ بمستشفى المدينة لمعالجة المصابين فور وصولهم. وأشار الخلف إلى أن سيارات الإسعاف انطلقت بشكل عاجل ومنسق باتجاه موقع الحادث، حيث تحركت الأطقم الطبية من مركز إسعاف كباجب الذي تم تفعيل خدماته حديثاً، بالتوازي مع انطلاق سيارات الإسعاف والكوادر الطبية المزودة بالتجهيزات اللازمة من محافظة دير الزور. وتم تجهيز قسم الإسعاف والطوارئ بطاقته الاستيعابية القصوى وتخصيصه بالكامل للتعامل مع الحالات الإسعافية الحرجة، وسط تنسيق شامل للكوادر الطبية من أخصائيين ومقيمين وفنيين لاستقبال عشرات المرضى في نفس الوقت والحد من تفاقم الإصابات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المؤلمة في وقت تشهد فيه البلاد حراكاً سياسياً ودبلوماسياً بارزاً يعكس التحولات الراهنة، حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في زيارة رسمية هامة. وقد دعا غوتيريش خلال اللقاء المجتمع الدولي بأسره إلى بذل أقصى الجهود الممكنة لدعم الشعب السوري، مؤكدة أن المنظمة الدولية تقف بكل إمكانياتها إلى جانب سوريا في هذه اللحظة الحاسمة والتاريخية التي تعقب سنوات طويلة من الحرب والدمار، لتؤكد الدولة السورية عبر مؤسساتها سعيها المستمر نحو تجاوز الأزمات الإنسانية والأمنية بكل رصانة وص
لابة.
