القاهرة / عواصم – النقي نيوز
تتزايد المخاوف الدولية والإقليمية من اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتطوره إلى مواجهة شاملة، بالتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية لحضورها العسكري في المنطقة بحجم حشد غير مسبوق، يُثير تساؤلات ملحة حول طبيعة الخطوة المقبلة وما إذا كانت الإدارة الأمريكية تتهيأ لعملية عسكرية واسعة أم تعتمد استراتيجية خنق طويل الأجل.
حشد عسكري ضخم وترسانة ردع متطورة
تشير أحدث البيانات التفصيلية للانتشار العسكري الأمريكي في نطاق الشرق الأوسط والخليج العربي إلى انتشار أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في حالة تأهب وجاهزية عالية. ويرافق هذا التواجد ترسانة جوية وبحرية ضخمة تشمل:
نحو 200 مقاتلة حديثة إلى جانب طائرات الاستطلاع والتزود بالوقود والانذار المبكر.
حاملتا طائرات مع مجموعاتهما القتالية المرافقة، والتي وصلت في فترات ذروة الحشد إلى ثلاث حاملات.
أكثر من 20 سفينة حربية ومدمرة تقوم بدوريات منتظمة في مياه الشرق الأوسط.
منظومات دفاع جوي وصاروخي متطورة تشمل قدرات "باتريوت" و"ثاد" لحماية القواعد والقوات والممرّات الحيوية.
تهديد الملاحة البحرية يُعجّل بتحالفات دولية
ويرى محللون سياسيون وعسكريون أن انتقال التوترات إلى الممرات المائية الإستراتيجية في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر نقل الصراع من مجرد مواجهة إقليمية إلى تهديد مباشر للأمن القومي والاقتصاد العالمي.
وأوضح خبراء أن استهداف الملاحة الدولية يضر بمصالح القوى الكبرى واقتصادات أوروبا وآسيا على حد سواء، مما يسهم في تسهيل تشكيل تحالفات دولية واسعة لتأمين حركة التجارة العالمية وحماية خطوط إمداد الطاقة.
3 سيناريوهات أمام المواجهة.. هل الغزو البري مطروح؟
في ظل استبعاد فرضية الغزو البري الواسع نظرًا للكلفة السياسية والعسكرية العالية لكابوس التدخلات البرية التاريخية، يطرح المتابعون ثلاثة سيناريوهات رئيسية لإدارة الأزمة:
الضربات الجوية والحصار الطويل: الاعتماد على الضربات الجوية المكثفة والتضييق الاقتصادي لإضعاف النظام وتأليب الشارع الداخلي.
سياسة "اللعب على كافة الهاوية": استمرار ضربات متقطعة ومتبادلة دون الانزلاق الحر للحرب الشاملة.
الحرب الشاملة عبر تحالف دولي: سيناريو يستلزم وقتاً وتحضيرات أكبر وحدوث تطورات مفصلية تفرض تدخلاً دولياً جماعياً.
رؤية عربية مشتركة لترسيخ الأمن الإقليمي
وعلى الصعيد العربي، تبرز أهمية تحرك النظام الإقليمي العربي لتثبيت قواعد أمن مشتركة؛ حيث تسعى المبادرات العربية، وفي مقدمتها الجهود السعودية والمصرية، إلى طرح مفاهيم متكاملة للأمن الاقليمي تعتمد على دعم مفهوم الدولة الوطنية، والحد من انتشار الميليشيات، مع استخدام أدوات الضغط والحوافز للوصول إلى استقرار دائم في المنطقة.
