شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً لافتاً في وتيرة الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تبادل الطرفان هجمات واسعة النطاق استهدفت بنى تحتية حيوية وعمقاً استراتيجياً.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت مرافق البنية التحتية في موانئ أوديسا وميكولايف المطلة على البحر الأسود، مؤكدة أن هذه المرافق كانت تُستخدم لتفريغ الوقود ومواد التشحيم وتسليم المعدات العسكرية للقوات الأوكرانية. كما أسفرت هذه العمليات وفقاً للجانب الروسي عن تدمير سفن محملة بالذخيرة ومخازن للوقود، بينما أشار الجانب الأوكراني إلى مقتل عدد من الأشخاص وإلحاق أضرار بسفن مدنية.
في المقابل شهد العمق الروسي هجوماً أوكرانياً واسع النطاق، حيث أعلن رئيس بلدية موسكو عن إطلاق أوكرانيا عشرات المسيرات التي استهدفت العاصمة وضواحيها. وأكدت التقارير الميدانية إصابة مركز لوجستي تابع لشركة تجارة إلكترونية كبرى في غرب روسيا، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وسط استمرار عمليات الاعتراض الدفاعية الروسية التي حاولت صد أعداد كبيرة من المسيرات التي استهدفت مقاطعات روسية مختلفة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة من الاستنزاف المتبادل، حيث تركز القوات الروسية عملياتها على شل قدرات الموانئ الأوكرانية في البحر الأسود، بما في ذلك موانئ تشيرنومورسك ويوجني ودنيبرو بوكسي، في حين تواصل أوكرانيا استراتيجيتها في استهداف العمق الروسي بمسيرات بعيدة المدى، مما يعكس تصاعداً خطيراً في العمليات العسكرية بين الجانبين.
