النقي نيوز - متابعات
في تطور متسارع للمواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت الساعات الأخيرة توسيعاً غير مسبوق في نطاق العمليات الأميركية، حيث امتدت الضربات لتشمل مواقع في عمق الأراضي الإيرانية ومناطق ساحلية حيوية، وسط تحذيرات من دخول "ورقة باب المندب" كعنصر ضغط جديد في الأزمة.
استراتيجية أمريكية لتحييد السيطرة الإيرانية
تشير المعطيات الميدانية إلى أن القيادة الوسطى الأميركية تركز عملياتها العسكرية على تدمير البنية التحتية للسيطرة الإيرانية على الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز. وقد استهدفت الغارات مراكز قيادة، ومنشآت مراقبة ساحلية، إضافة إلى منظومات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيرة.
شملت الضربات مدناً استراتيجية مثل "بندر عباس"، وجزيرة "طمب الكبرى" التي تُعد نقطة عسكرية متقدمة. كما توسعت رقعة العمليات لتصل لأول مرة إلى مناطق قريبة من طهران ومحافظة سمنان، بالإضافة إلى تقارير عن استهداف مواقع في الأهواز، وشابهار، ورأسك، ومحافظات همدان ولورستان.
باب المندب" في قلب المعركة
في سياق الرد الإيراني المحتمل، كشفت تقارير إعلامية عن مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها أن طهران وجهت ميليشيات الحوثي في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب، في حال نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف منشآت الطاقة والكهرباء الإيرانية. ويأتي هذا التلويح بعد تهديدات أمريكية مباشرة باستهداف شبكات الطاقة والجسور في إيران ما لم تستأنف طهران المفاوضات.
قراءة في الأهداف والمآلات
من جهتها، تؤكد التحليلات السياسية أن الإدارة الأمريكية تضع كافة السيناريوهات بعين الاعتبار، إلا أن خيار "الإنزال البري" داخل الأراضي الإيرانية لا يزال مستبعداً. ويتركز الهدف الأمريكي الأساسي في الوقت الراهن على تقليص قدرات الحرس الثوري الإيراني على إعاقة حركة الملاحة الدولية في المضايق الحيوية، مع استمرار تكثيف الضربات لفترة مرجحة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
تظل المنطقة في حالة ترقب بانتظار رد الفعل الإيراني القادم ومدى تأثير التحركات الأمريكية على موازين القوى في الخليج العربي ومضيق باب المندب.
