متابعات - النقي نيوز
في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، عادت المخاوف لتسيطر على أسواق الطاقة العالمية، لا سيما مع تجدد المخاطر في منطقة مضيق هرمز الحيوية، والتي تُعد الشريان الأهم لإمدادات النفط العالمية.
تأثير مباشر على حركة الملاحة
تشير التقارير الميدانية إلى أن المواجهة الدائرة بين واشنطن وطهران قد أدت إلى حالة من الشلل في حركة عبور الناقلات النفطية. ووفقاً للبيانات المتاحة، انخفض مستوى عبور النفط في المنطقة بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما يعكس حجم التأثير الاقتصادي لهذه الأزمة.
حوادث أمنية تزيد من علاوة المخاطر
شهدت الآونة الأخيرة تطورات مقلقة على الصعيد الأمني، حيث سجلت هيئات الملاحة البحرية استهدافاً لناقلة نفط شرقي خصب في المياه العمانية، بالإضافة إلى تقارير عن اقتحام غير قانوني لسفينة في خليج عدن. هذه الحوادث دفعت تكاليف التأمين البحري للارتفاع، مما يضع ضغوطاً إضافية على الأسعار في الأسواق العالمية.
أسعار النفط في مهب الريح
على صعيد الأسعار، أدى التصعيد الأخير إلى عودة خام برنت للارتفاع مجدداً، بعد أن كان قد شهد تراجعاً مؤقتاً في أعقاب التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة. الخبراء في قطاع الطاقة يؤكدون أن الأسواق لا تزال تضع علاوة مخاطر مرتفعة في حساباتها، تحسباً لأي سيناريوهات قد تؤدي إلى إغلاق كلي للمضيق.
رؤية الخبراء
في تصريحات خاصة، أوضح حسن حافظ، المتحدث السابق لمنظمة أوبك وخبير أسواق النفط، أن الخطر لا يزال كبيراً وواقعياً، مشيراً إلى أن التصريحات الدولية بشأن المخاطر على السفن تعكس عمق الأزمة. وأكد أن أي تعثر في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران قد يفتح الباب لمزيد من التقلبات في الأسواق التي تعاني أصلاً من ضغوط الشحن والتأمين.
يبقى الوضع العام معلقاً بمدى استقرار الملاحة في مضيق هرمز، وسط ترقب دولي لنتائج التصعيد المتبادل الذي يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
