النقي نيوز - متابعات:
تشهد كل من الجمهورية التونسية والجمهورية الجزائرية أزمة مناخية خانقة إثر موجة حر غير مسبوقة تضرب المنطقة، مما أدى إلى اندلاع حرائق هواسعة في الغابات والمناطق الجبلية، وتسبب في أزمات معيشية تمثلت في انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي والمياه، وهو ما فجر موجة من الاحتجاجات الليلية الغاضبة للمطالبة بتدخل حكومي عاجل.
تونس: غضب شعبي عارم بسبب انقطاع التيار وحرائق تجتاح الشمال
شهدت عدة مدن وولايات تونسية تجمعات واحتجاجات ليلية تخللها إغلاق للطرقات أمام مقار شركات الكهرباء والغاز، احتجاجاً على الانقطاعات المتكررة وطويلة الأمد للتيار الكهربائي. وأعرب المواطنون عن سخطهم الشديد جراء خروج ساعات القطع عن الجداول المعتمدة، وما رافق ذلك من أعباء صحية ومهنية ثقيلة على صغار الكسبة وأصحاب المحلات في ظل درجات حرارة لافتة. بالتزامن مع ذلك، تعاملت مصالح الحماية المدنية مع حرائق واسعة النطاق تركزت غالبيتها في الغابات والمناطق الجبلية الشمالية، وسط جهود مكثفة لاحتواء النيران المرتبطة بارخات الحرارة القياسية.
الجزائر: استنفار أمني لخلية الأزمة وعمليات إجلاء واسعه
على الصعيد الميداني في الجزائر، أعلنت السلطات المعنية وحصرياً عبر المديرية العامة للحماية المدنية عن حالة استنفار قصوى لمجابهة عشرات بؤر النيران المشتعلة في عديد الولايات الشرقية والوسطى. وقادت فرق التدخل عمليات إجلاء واسعة للعائلات القاطنة بمحاذاة الغابات، فضلاً عن إخلاء بعض المرافق الحيوية كالمرضى في المستشفيات الواقعة بالمناطق المتضررة كإجراء احترازي عاجل لحماية الأرواح. من جانبها، أعلنت السلطات الرسمية عن فتح تحقيقات أمنية شاملة للوقوف على الأسباب الكامنة وراء اندلاع هذه الحرائق الواسعة وتحديد خلفياتها، وسط تأكيدات رسمية بتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية بالتنسيق مع مختلف القطاعات لحين انحسار موجة الحر المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
