الرياض – النقي نيوز
وقّعت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية تعاون استراتيجية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في خطوة تمثل تحولاً تاريخياً في مسار العلاقات الثنائية المتجذرة منذ عقود، وتنتقل بها من إطار الاعتماد على النفط إلى آفاق أوسع تحت عنوان طاقة المستقبل.
وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير التقنيات النووية المدنية وفق أعلى معايير الأمن والسلامة ومبادئ عدم الانتشار النووي.
مراجعة الكونغرس وآليات التنفيذ
تستعد الإدارة الأمريكية لإحالة الاتفاقية رسمياً إلى الكونغرس، الذي ستكون أمامه مهلة محددة من جلسات انعقاده لمراجعة الاتفاق قبل دخوله حيز التنفيذ. وبحسب الخبراء، يُعد هذا الاتفاق الأضخم من نوعه لناحية حجم المفاعلات النووية المدنية المرتقبة، ومن المخطط أن يربط البلدين بشراكة استراتيجية مستدامة على مدى عقود طويلة.
إعادة تعريف العلاقة الاستراتيجية
يؤكد مراقبون أن الاتفاقية تمثل إعادة تعريف للعلاقة التاريخية العميقة بين الرياض واشنطن التي امتدت لعقود عديدة، لتتجاوز الهيمنة التقليدية لمفردة النفط نحو قطاع الطاقة النووية النظيفة والمستقبلية. كما تعكس الاتفاقية رسالة واضحة من واشنطن حول تحديد محورها الاستراتيجي الأساسي في المنطقة، وتأمين المصالح الاقتصادية والتقنية المشتركة في مواجهة المنافسة الدولية.
الموقف السعودي من السلام الإقليمي
وفي سياق متصل، شدد محللون سياسيون على أن الموقف السعودي يظل ثابتاً ومبدئياً إزاء القضايا الإقليمية، حيث تربط المملكة أي خطوات توسعية في مسار السلام الإقليمي بضرورة وجود طريق واضح لحل الدولتين، مؤكدين أن المملكة منخرطة بجدية وعلى أعلى المستويات لدعم الاستقرار والازدهار في المنطقة.
