غزة – النقي نيوز
أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن اختيار الدكتور خليل الحية رئيساً لمكتبها السياسي، في خطوة تأتي تتويجاً لمسيرة طويلة للرجل داخل أروقة الحركة، امتدت لأكثر من عقدين من العمل السياسي والتفاوضي، لاسيما في ظل منعطفات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023.
نشأة أكاديمية ومسار نضالي
ولد خليل إسماعيل الحية في مدينة غزة عام 1960، وعاش تجربة الاحتلال الإسرائيلي للقطاع منذ نعومة أظفاره. سلك الحية نهجاً أكاديمياً شرعياً، حيث تخرج في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية، وحصل على الماجستير ثم الدكتوراه في علوم الحديث النبوي.
بدأت علاقته بالتنظيم منذ لقائه بمؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين عام 1980. تدرج الحية في المناصب التنظيمية، حيث شغل منصب نائب رئيس الحركة في قطاع غزة، وتولى مسؤولية مكتب العلاقات العربية والإسلامية، فضلاً عن انتخابه عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.
تضحيات شخصية ومواقف سياسية
لم تكن حياة خليل الحية بعيدة عن ضريبة النضال؛ فقد تعرض للاعتقال عدة مرات، كان أبرزها عام 1991، كما نجا من عدة محاولات اغتيال إسرائيلية. وفقد الحية أبناءه الأربعة في غارات إسرائيلية متفرقة منذ عام 2008، وصولاً إلى استشهاد نجله الرابع عزام في مايو 2025.
دوره في المرحلة الراهنة
يُنظر إلى خليل الحية بوصفه شخصية توافقية ومحورية داخل حماس، حيث مكنته خلفيته الأكاديمية وخبرته الطويلة في قيادة وفود الحركة المفاوضة من بناء شبكة علاقات واسعة. ويرى مراقبون أن هذه السمات جعلت منه شخصية قادرة على العبور فوق جسور الانقسامات الفلسطينية، والعمل على تعزيز مسارات المصالحة داخل البيت الفلسطيني في ظل التحديات الراهنة.
