⭕تحالف واسع بقيادة السعودية لحماية البحر الأحمر وباب المندب
✒️ عبد الرقيب الهدياني
▪️دبلوماسيون يؤكدون ان الرياض ومعها هذا التحالف عازمون على إزاحة كل الأخطار من ضفتي البحر الاحمر وتأمين خط الملاحة وطرق الطاقة..
▪️أتذكر أنني أشرت هنا في كتابات سابقة طوال الاشهر الماضية من العام الجاري وعقب خروج الإمارات من اليمن عن معركة البحر الأحمر القادمة.
▪️قلت أن هاجس (هرمز) لن يتم السماح بتكراره في باب المندب والبحر الأحمر وبحر العرب، ولهذا ستذهب المملكة العربية السعودية إلى أبعد مدى في خلق واقع جديد في هذه جهاتها الغربية والجنوبية لضرب الميليشيات التي تمثل امتدادا لإيران أو خصومها المفترضين الذين قد يمثلون مخاطر امنية على خطوط امدادات الطاقة والتجارة.
▪️اليوم تخوض الرياض هذا التحدي بتحالف واسع ؛ والملاحظ هو غياب الإمارات، ومعروف نفوذها ومصالحها في ضفتي البحر الأحمر، فهل يعني هذا استسلام أبوظبي وتخليها عن ذلك النفوذ والمشاريع التي اشتغلت عليها طوال العقود الماضية؟!.غيابها لا معنى له غير هذا..
▪️كان واضحا أن حديث التقارب والمصالحة الأخيرة بين الرياض وأبوظبي لا يتجاوز الإعلام وصور المجاملة بين وزير الدفاع السعودي ونجل محمد بن زايد المنشورة وتناولتها وسائل الإعلام مؤخرا.
▪️قضايا الخلاف بينهما عميقة ؛ ووجهة كل طرف تختلف عن الآخر، والرياض لن تتسامح بعفوية مع من غدر بها.
▪️ ابوظبي في المشروع الإسرائيلي وتقف ضد مصالح وتطلعات شعوب المنطقة والأمن والإستقرار فيها، وهذه هي نقطة الخلاف الرئيسية مع الرياض.
▪️تطورات السودان أيضا وانتصارات الجيش الشرعي المدعوم من الرياض ضد ميليشيات الدعم السريع المدعومة من ابوظبي ، تزيد من نزيف مشاريع ومخططات ابوظبي.
▪️الإيعاز للمجلس الإنتقالي في جنوب اليمن للتصعيد مؤخرا ، بصمات اماراتية واضحة في خضم هذا الصراع الكبير برا وبحرا، وما المجلس إلا ورقة لعب تستخدمها ابوظبي في مصالحها وصراعها الإقليمي.
▪️ اليوم تذهب الرياض بعيدا محاطة بتحالف كبير لإعادة الأمن والإستقرار إلى الشرق الاوسط، وهي المصلحة التي ستنعكس على كل العالم وامدادات الطاقة والتجارة؛ فلا أمن بحري دون أمن بري وضرورة قيام دول ضامنة تحترم القانون الدولي وليست الميليشيات المقامرة بأمن الدول والمنطقة ومصالح العالم.
▪️نحن اليوم أمام حصاد كبير ستظهر نتائجه الإيجابية خلال الأيام القليلة القادمة، التحالف السني الناشئ ( السعودية باكستان تركيا) هو مهندسه وواضع مخططاته بجدارة، وما هذا التحالف البحري إلا شكل قانوني وغلاف تقتضيه الضرورة.
▪️نستطيع اليوم الحديث عن مشروع عربي اسلامي ، ظل غائبا لأكثر من قرن مضى؛ لكنه عاد اليوم ويفرض نفسه في المعادلة ويتقدم بسرعة؛ لصالح أوطاننا وشعوبنا التي عانت عدم الإستقرار ومخططات التمزيق وتصدير المشاريع العابثة من كل لون.
▪️ الأمة بمفهومها الواسع يجب أن يكون حاضرا اليوم في خطاب مثقفينا ونخبنا في طول وعرض عالمنا العربي والإسلامي، نحن أمة واحدة لن تتفاعل ولن تغادر مشاكلها إلا بتفعيل المشتركات بينها ، الجغرافيا، القدرات، الإمكانات ،المشاريع.
▪️يقولون أن الجغرافيا هي صنع الله في الارض، وأن التاريخ هو صنع الإنسان في هذه الجغرافيا.
ولن يتدفق التاريخ (الإنجاز والازدهار والإستقرار) ، من أمتنا إلا بتفعيل كل هذه الجغرافيا مجتمعة في مشروع واحد ومتكامل،بمعنى جغرافيا متكاملة متناسقة متعاونة سيتدفق فيها التاريخ ومشاريع الشعوب ؛ أما الجغرافيا المفككة الممزقة المتحاربة فليست وعاءا صالحا لإنتاج التاريخ... هل وصلت الفكرة؟!..
