تصاعدت حالة من الاستياء الشعبي والمطالبات بالتحقيق في أعقاب تعرض مسافرين لحادثة سرقة طالت 9 حقائب من صالة الوصول بمطار عدن الدولي، في واقعة وُصفت بـ "غير المسبوقة" وأثارت تساؤلات حادة حول مستوى الأمن والرقابة في المنشأة السيادية.
تفاصيل الواقعة
كشف المحامي نزار سرور، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، عن تفاصيل الحادثة التي تعرض لها مسافرون بعد رحلات سفر طويلة، حيث فوجئوا باختفاء حقائبهم من صالة المطار. وعند محاولة الرجوع إلى أنظمة الرقابة، كانت المفاجأة صادمة؛ حيث تبين عدم وجود وحدة تخزين لحفظ تسجيلات كاميرات المراقبة لفترة كافية، مما يعيق الوصول إلى الفاعلين.
أبرز جوانب القضية:
تعثر التحقيقات: أشار المحامي سرور إلى أن غياب التسجيلات يفتح الباب أمام اتهامات عشوائية، ويصعب من مهمة تحديد الجناة، مما قد يؤدي إلى تبرئة المتورطين الحقيقيين.
الصمت الرسمي: حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر إدارة مطار عدن الدولي أي توضيح رسمي حول الواقعة، وسط تضارب في الروايات حول أسباب غياب الأدلة الرقمية.
جدل أمني: تزامنت الحادثة مع تحذيرات سابقة أصدرتها إدارة أمن عدن بشأن تداول تسجيلات كاميرات المراقبة، معتبرة إياها "شأناً أمنياً" خاصاً لا يجوز الاطلاع عليه، وهو ما زاد من تعقيد المشهد في نظر الرأي العام.
تفاعل واسع على منصات التواصل
أثارت الحادثة موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين التشكيك في كفاءة إدارة المطار وبين مطالبات بإتاحة الفرصة للقيادات الشابة حديثة التكليف لإصلاح الخلل، بينما ذهب آخرون إلى حد ربط الواقعة بملفات فساد إداري وفني في الهيئة العامة للطيران.
يأتي هذا الحادث ليضع إدارة مطار عدن أمام اختبار حقيقي للشفافية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين لضمان سلامة ممتلكات المسافرين واستعادة الثقة في أحد أهم المنافذ الحيوية بالبلاد.
