![]() |
في ظل التحديات المتواصلة التي تواجه قطاع الموارد المائية في المنطقة، أعلنت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الزراعة والري السودانية عن تراجع كبير وحاد في الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص. وأوضحت البيانات الرسمية أن كميات المياه القادمة من الهضبة الإثيوبية انخفضت بشكل ملحوظ لتتراجع من نحو مئتين وسبعة ملايين متر مكعب إلى مئة وتسعة وعشرين مليون متر مكعب يومياً.
تفاصيل الأزمة الميدانية
انعكس هذا التراجع بصورة مباشرة على انخفاض التصريف المائي خلف الخزان ومحطات الشرب الرئيسية في البلاد. وفي السياق الميداني، أشارت التقارير الواردة من إقليم النيل الأزرق إلى أن هذا الانخفاض أدى إلى تقليص عدد بوابات التصريف العاملة في خزان الروصيرص، والذي يُعد سداً كهرومائياً حيوياً يمد العديد من المناطق بالكهرباء، لتقتصر على ثلاث بوابات فقط من أصل اثنتي عشرة بوابة.
وأرجعت الجهات الرسمية والتحليلات الميدانية هذه الأزمة إلى آليات تشغيل سد النهضة الإثيوبي، والتي أثرت بوضوح على هيدرولوجيا النهر وأدت إلى انحسار مياه النيل شمالاً بدءاً من العاصمة الخرطوم وولاية نهر النيل وحتى الولاية الشمالية وصولاً إلى مصر. كما تسببت هذه التغيرات في إثارة قلق بالغ لدى المزارعين في ولايات النيل الأزرق والجزيرة وغيرها، بالتزامن مع ملاحظة انخفاض نسبة الطمي في المياه مما يهدد خصوبة الأراضي الزراعية.
المستجدات السياسية والدبلوماسية
على الصعيد السياسي المتصل بالشأن السوداني، أعلن وزير الخارجية السوداني، محي الدين سالم، استعداد بلاده لمراجعة علاقاتها المستقبلية بعد الحرب مع دول الجوار التي يُقال إنها دعمت قوات الدعم السريع. ووجه دعوة صريحة لكل من يحملون السلاح بجانب تلك القوات للعودة إلى حضن الوطن والمشاركة في مسيرة السلام وإعادة إعمار البلاد.
وفي ذات السياق، فنّدت الحكومة السودانية المزاعم المتعلقة بفرض عقوبات على الجيش السوداني بحجة استخدام أسلحة كيماوية، مؤكدة أنها طلبت رسمياً من الولايات المتحدة الأمريكية إيفاد لجنة تقصي حقائق للتحقق من هذه الادعاءات العارية عن الصحة.
