شغلت قضية مقتل الطفلة السورية فرح الحمود، التي تبلغ من العمر عامين ونصف من بلدة غباغب في ريف درعا الشمالي، الرأي العام ومنصات التواصل الاجتماعي وسط تساؤلات واسعة حول ملابسات الجريمة وتفاصيلها الدقيقة.
بداية القصة وملابسات الاختفاء
تعود تفاصيل الحادثة إلى مساء يوم الخميس الماضي، حين فقدت الطفلة فرح أثناء لعبها أمام منزل عمتها خلال زيارة للحي الشرقي بالبلدة. وفور وقوع الحادثة، أطلق أهالي البلدة والأقارب حملة بحث ميدانية واسعة شاركت فيها الجهات الأمنية، استمرت نحو أربعة أيام من البحث المكثف.
العثور على الجثمان ورأي الطب الشرعي
بعد عمليات بحث موسعة، عُثر على جثة الطفلة داخل مستودع للتبن في البلدة نفسها، وذلك بعد أن اشتبه أحد الجيران بانبعاث رائحة من المكان وأبلغ الجهات المختصة. حضرت دوريات الأمن الداخلي وفرضت طوقاً امنياً وأجرت الكشف الجنائي والطب الشرعي. وأشارت عائلة الطفلة إلى أن المستودع جرى تفتيشه مراراً وتكراراً في وقت سابق دون العثور على الجثة، مما أثار علامات استفهام واسعة.
من جانبه، أوضح رئيس قسم الطبابة الشرعية في محافظة درعا أن سبب الوفاة كان الاختناق أو كتم التنفس، وأن الطفلة فارقت الحياة يوم اختفائها، وكانت جثتها في مرحله متقدمة من التفسخ عند اكتشافها.
اعتقالات ومناشدات رسمية وعائلية
أفادت وسائل إعلام محلية بأن الوحدات المختصة في قيادة الأمن الداخلي بمحافظة درعا اعتقلت عدداً من المشتبه بهم في القضية، في إطار التحقيقات المتواصلة لكشف كافة خيوط الحادثة. وفي السياق ذاته، ناشد والد الطفلة الجهات الحكومية بتوسيع التحقيق والبحث عن أي أطراف أخرى قد تكون متورطة في الجريمة، مؤكداً تمسك العائلة بالمسار القانوني والمطالبة بالقصاص العادل.
تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي
أثارت الجريمة موجة واسعة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث ركّز المتابعون على ضرورة تعزيز الأمن وحماية الأطفال، مطالبةً بضرورة إعلان نتائج التحقيقات بوضوح للرأي العام لضمان سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة لإنصاف الضحية وذويها. وتواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها مع الموقوفين لجمع الأدلة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
