رئيس «ميتا» يحذر من احتكار تقنيات الذكاء الاصطناعي ويدعو إلى توسيع الوصول إليها.. ويتوقع ظهور مزيد من الشركات والوظائف
قال الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، مارك زوكربيرغ، إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يجب ألا يكون مرهوناً بعدد محدود من الشركات أو الحكومات، مؤكداً أهمية توسيع الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي والنماذج ذات الأوزان المفتوحة.
مزيداً من التفاصيل حول الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف في السعودية
وفي مقال مطول نشره، عرض زوكربيرغ رؤيته لمستقبل القطاع، مركزاً على خمس رسائل رئيسية تتعلق بمستقبل النماذج المفتوحة، وتوزيع القوة، وسوق العمل، والبنية التحتية، والمنافسة مع الصين.
النماذج المفتوحة
أكد زوكربيرغ استمرار اهتمام «ميتا» بتوسيع إتاحة نماذج الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن الشركة أعلنت نموذجاً جديداً مفتوح الأوزان يحمل اسم «ميوز غليمر»، مع خطط لإتاحة أوزان نسخة من نموذج أقوى يحمل اسم «ميوز سبارك».
ويتيح مفهوم الأوزان المفتوحة للمطورين تنزيل النموذج وتعديله واستخدامه في تطبيقات مختلفة، رغم أن ذلك لا يعني بالضرورة إتاحة جميع مكونات عملية تطوير النموذج.
تحذير من احتكار الذكاء الاصطناعي
وحذر رئيس «ميتا» من تركّز السيطرة على الذكاء الاصطناعي في أيدي عدد محدود من المؤسسات، معتبراً أن توزيع الوصول إلى التكنولوجيا يمكن أن يؤدي إلى مزيد من المنافسة وتوازن أكبر في النفوذ.
ويرى زوكربيرغ أن الاعتماد على جهة واحدة أو عدد محدود من الجهات لتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي قد يحمل مخاطر، خصوصاً مع تزايد أهمية هذه التكنولوجيا في الاقتصاد والمجتمع.
شركات أكثر وموظفون أقل
ورفض زوكربيرغ التوقعات التي تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي بالضرورة إلى تراجع إجمالي الوظائف، متوقعاً بدلاً من ذلك ظهور عدد أكبر من الشركات التي تعمل بعدد أقل من الموظفين.
كما يرى أن أدوات الذكاء الاصطناعي ستخفض حواجز دخول الأفراد إلى عالم ريادة الأعمال، وتوفر لهم أدوات تساعدهم على تطوير أفكارهم وإدارة أعمالهم بكفاءة أكبر.
مليار دولار لمجتمعات مراكز البيانات
وبالتزامن مع طرح رؤيته، أعلنت «ميتا» تخصيص صندوق بقيمة مليار دولار للاستثمار في المجتمعات التي تستضيف مراكز بيانات تابعة للشركة.
وتأتي الخطوة وسط تصاعد المخاوف من الآثار الاقتصادية والبيئية لمراكز البيانات، خصوصاً ما يتعلق باستهلاك المياه والطاقة وتأثير المشروعات الضخمة على المجتمعات المحلية.
الصين والمنافسة على الذكاء الاصطناعي
وحذر زوكربيرغ من إمكانية تراجع التفوق الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح الصين، داعياً إلى تسريع بناء البنية التحتية وتطوير التقنيات اللازمة للحفاظ على موقع الولايات المتحدة في السباق.
كما أيد استمرار القيود الأميركية على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين، معتبراً أن هذه الإجراءات تساعد في إبطاء تطور المنافسين خلال المرحلة الحالية.
وتعكس تصريحات زوكربيرغ اتجاهاً متزايداً داخل قطاع التكنولوجيا نحو النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من زاوية قدراته التقنية، وإنما أيضاً بشأن من يملك هذه التكنولوجيا، ومن يحدد قواعد استخدامها، وكيف ستعيد تشكيل الاقتصاد وسوق العمل عالمياً.
