
سقط شهيدان فلسطينيان وأصيب آخرون بجروح، اليوم الاثنين، إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت وسط مدينة غزة، بالتزامن مع إصابة 5 صيادين فلسطينيين بنيران البحرية الإسرائيلية قبالة سواحل المدينة، وذلك في إطار سلسلة خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تفاصيل الاعتداء البحري، أوضح الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان رسمي أن طواقمه الطبية نقلت الصيادين الخمسة المصابين من منطقة ميناء غزة لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء ومستشفى السرايا الميداني، عقب تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قبل الزوارق الحربية الإسرائيلية. ونقل مراسل وكالة الأناضول عن شهود عيان أن الزوارق الإسرائيلية لم تكتفِ بإطلاق النار، بل استهدفت مراكب الصيادين بالقذائف أثناء ممارستهم عملهم في عرض البحر، مما أدى لوقوع الإصابات، حيث يستمر الاحتلال في فرض قيود صارمة على حركة الصيادين، وهي انتهاكات وثقها تقرير أممي صادر في الثاني من يوليو/تموز الماضي أكد استمرار منع الفلسطينيين من الوصول إلى البحر رغم التهدئة المعلنة.
ولم تقتصر الخروقات على البحر والجو، بل امتدت براً إلى جنوب ووسط القطاع؛ إذ أفادت مصادر محلية بأن الآليات العسكرية والطائرات المسيرة الإسرائيلية أطلقت النار بكثافة باتجاه المنازل السكنية في مدينة حمد شمالي خان يونس دون تسجيل إصابات، بينما شهدت المناطق الشرقية لمدينة دير البلح قصفاً مدفعياً وتكثيفاً لإطلاق النار بالتزامن مع استهدافات مماثلة شرقي المحافظة الوسطى، وهي اعتداءات تأتي استكمالاً لهجمات إسرائيلية شهدتها الأيام الماضية وأسفرت عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لترفع فاتورة الخروقات الإسرائيلية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1318 شهيداً و4375 مصاباً، إلى جانب انتشال طواقم الإنقاذ لمئات الجثامين من تحت الأنقاض. وبحسب التحديث الأخير لوزارة الصحة في قطاع غزة حتى يوم الأحد، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لتصل إلى 73 ألفاً و454 شهيداً، و174 ألفاً و486 مصاباً.