
في تحول جديد أثار تفاعلاً واسعاً في الشارع الرياضي، خرج نجم منتخب مصر للمصارعة الحرة، زياد حجاج أبو جبل، عن صمته ليكشف التفاصيل والدوافع الحقيقية وراء قراره بترك بعثة المنتخب الوطني المشاركة في بطولة العالم بسلوفاكيا. وفي رسالة مؤثرة وجهها إلى عائلته والرأي العام عبر حسابه الشخصي على منصة "فيسبوك"، وضع أبو جبل حداً للشائعات، مفجراً مفاجآت بشأن ظروفه المعيشية والإدارية التي دفعته لتلك الخطوة.
واستهل المصارع الشاب بيانه باعتذار شديد الحرارة لوالديه، طالباً منهما المسامحة، ومؤكداً أن خطوته لم تكن سوى محاولة لإثبات الذات وتحقيق طموحه الرياضي. وأوضح أبو جبل أنه شعر بثقل العبء المادي الذي يتحمله والده لدعمه ورعايته، ولا سيما أن والده يعيل سبعة أشقاء آخرين، مما جعل المغادرة بمثابة الملاذ الوحيد للبحث عن فرصة نجاح والعودة بميدالية تعوض تلك التضحيات العائلية الكبيرة، معقباً: "فعلت ذلك لأبقى في نظر نفسي رجلاً، ولن أعود إلى بلدي الحبيبة مصر إلا وأنا بطل أرفع رأسها".
ولم تتوقف مفاجآت البيان عند الشق الإنساني، بل امتدت لتكشف عن كواليس إدارية وظروف بدنية قاسية أحاطت بمشاركته؛ إذ أوضح اللاعب أنه اضطر للسفر بمفرده من مطار القاهرة الدولي وصولاً إلى سلوفاكيا دون أي مرافقة من البعثة الرسمية. وأضاف أنه خاض منافسات البطولة العالمية وهو يعاني من إصابة في ضلعه الأيمن، مدفوعاً بإصراره على تحقيق حلمه رغم الأوجاع.
وفجّر المصارع المصري مفاجأة مدوية حول الواقع المادي الذي يواجهه، مشيراً إلى أن راتبه الشهري كلاعب دولي يمثل مصر في المحافل العالمية لا يتجاوز 700 جنيه مصري (ما يعادل نحو 14 دولاراً أمريكياً). وتساءل أبو جبل بمرارة عن جدوى هذا المبلغ الزهيد في تغطية نفقاته والتزاماته الرياضية والشخصية.
وحصراً منه على إحقاق الحق، حرص اللاعب على إخلاء مسؤولية الجهاز الفني كلياً من واقعة تخلفه عن العودة، مقدماً اعتذاره لمدربيه، ومؤكداً أنه يتحمل بمفرده كافة تبعات هذا القرار الذي جاء نتيجة "ضغوط متراكمة". واختتم بيانه بتأكيد انتمائه الوطني قائلاً: "ولدت مصارعاً وسأعيش مصارعاً، رفعت علم مصر وسيبقى مرفوعاً إن شاء الله.. سامحوني، ابن مصر زياد حجاج أبو جبل".