شريط الأخبار

ترامب يحذر من سيناريو "زوال إسرائيل" تحت الخطر النووي الإيراني.. وتصعيد عسكري يلهب الخليج والأردن

ترامب يحذر من سيناريو

في تصعيد غير مسبوق يعيد رسم خرائط التوتر في الشرق الأوسط، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الأخطار الجسيمة المتأصلة في مساعي طهران النووية، مؤكداً في مقابلة شبكية مع قناة "فوكس نيوز" أن إيران لو تمكنت من امتلاك سلاح نووي لكانت قد استخدمته دون تردد، مما كان سيؤدي إلى دمار واسع في المنطقة، مشدداً على أن "إسرائيل كانت حتماً ستختفي"، فضلاً عن اختفاء معالم الشرق الأوسط تقريباً، ومحذراً من أن الولايات المتحدة أو أوروبا ربما تكونان الهدف التالي.

وأوضح ترامب أن استهداف طهران لدول الخليج في بدايات الصراع أدى إلى تآكل دعمها الإقليمي، ما جعل منعها من الحصول على التكنولوجيا النووية ضرورة حتمية. وأشاد الرئيس الأمريكي بنجاح الحصار المالي والعسكري المضروب على الموانئ الإيرانية، واصفاً إيران بـ "الدولة الفاشلة" بعد تدمير قدراتها البحرية والجوية وأنظمتها الدفاعية وتحييد قادتها الذين وصفهم بـ"الأقوياء". كما كشف عن نجاح القوات الأمريكية في إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز بمساعدة محدودة من دول أخرى، مؤكداً أن واشنطن ستفرض "سيطرة شبه كاملة" على المضيق عقب انتهاء الحرب، ومشيراً إلى أن جزيرة "خرج" الإيرانية الاستراتيجية قد "دُمّرت بالكامل وتحولت إلى أنقاض"، دون الخوض في تفاصيل زمنية أو تشغيلية لهذه الأضرار.

وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب تنفيذ القوات الأمريكية، مساء الأحد، غارات جوية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة "لارك" بمضيق هرمز، في أول هجوم أمريكي مباشر على الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو/تموز الماضي. وفي تفاصيل العملية، صرح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم البحرية الأمريكية، بأن الضربات دمرت منصتين بعد رصد عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء إعدادها لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية لتهديد الملاحة.

من جانبها، رفضت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" رواية طهران حول طبيعة الأحداث، واصفة المزاعم الإيرانية بـ"الكاذبة تماماً". وأكدت "سنتكوم" أن التحرك الأمريكي كان "إجراءً محدوداً ودقيقاً" دحر تهديداً وشيكاً أوجدته القوات الإيرانية، وذلك لحماية السفن التجارية وحرية تدفق التجارة العالمية. كما أعلنت القيادة المركزية استمرار إجراءات الحصار في بحر العرب، مشيرة إلى إعادة توجيه مسار 83 سفينة تجارية، وتعطيل ثلاث سفن، واعتلاء متن سفينتين لضمان الامتثال، ونشرت مقطعاً مصوراً لهبوط مروحية من طراز (MH-60S Seahawk) على متن المدمرة "يو إس إس ديلبرت دي. بلاك".

في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني؛ إذ شن الحرس الثوري الإيراني، فجر الاثنين، هجوماً مكثفاً بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية استهدف قواعد عسكرية في المنطقة، معلناً تحقيق "إصابات مباشرة" وتدمير بنى تحتية ومواقع لتمركز المقاتلات. وتضمنت الأهداف المباشرة قاعدة "العُديد" الجوية في دولة قطر، إلى جانب ثلاث قواعد جوية في المملكة الأردنية الهاشمية هي: قاعدة الملك حسين، وقاعدة الأزرق، وقاعدة الموفق السلطي.

وفي عمّان، أعلن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي للمملكة اعترضت بنجاح ثمانية صواريخخ اخترقت المجال الجوي الفجر، ودمرتها قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات. وعلى النقيض، بث التلفزيون الإيراني مشاهد لإطلاق الصواريخ، واصفاً العمليات بـ "بداية الرد الدفاعي المشروع"، ومؤكداً استمرار الهجمات وتوسعها حتى وقف ما سماه "الاعتداءات الأمريكية".

وعلى الصعيد السياسي في طهران، توعد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عبر منصة "إكس"، بأن الهجوم على جزيرة لارك لن يمر دون عقاب، مؤكداً أن "اختبار إرادة إيران" يرفع كلفة الهزائم الأمريكية والإسرائيلية عبر رد "مدمّر ومؤلم". فيما وصف المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، القرارات الأمريكية بـ "الخطأ الاستراتيجي والقاتل" الذي سيغير موازين القوى ويتسبب بتداعيات اقتصادية وعسكرية باهظة للولايات المتحدة، مشيراً في بيان رسمي إلى أن التصعيد الأمريكي يعكس "عجز واشنطن عن إدارة أزماتها الداخلية".

وانعكست هذه التطورات العاصفة فوراً على الاقتصاد العالمي؛ حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة فور الإعلان عن ضرب جزيرة لارك، نتيجة المخاوف الشديدة من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يعد شريان الطاقة العالمي. وأظهرت بيانات شحن النفط تراجع عدد السفن المرصودة عبر المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط لجوء العديد من الناقلات إلى إيقاف أنظمة التعريف الآلي (AIS) لتفادي الاستهداف.

وتزامناً مع التصعيد الميداني، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن تتجه لفرض عقوبات جديدة على بنك إضافي يتعامل مع طهران هذا الأسبوع. وأكد بيسنت، في تصريحات قبل انطلاق اجتماعات مجموعة العشرين في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولينا، أنه سيعقد لقاءات مكثفة مع نظراؤه لدفعهم نحو عزل إيران اقتصادياً، مشدداً على أن الإدارة الأمريكية مستعدة لممارسة ما أسماه "العنف المالي" وتدفيع أي جهة تواصل تعاملاتها التجارية والمالية مع النظام الإيراني ثمناً باهظاً.

author-img
النقي نيوز

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال

        websitemonafizamazonandroidfindersafariapplebasecampbehancebloggerchromedeliciousdeviantartdiscorddribbbledropboxellomessengerfacebookfirefoxflickrgithubgoogle-drivegoogle-playIEinstagramjoomlakafilkhamsatkicklanyrdlastfmlinkedinlinuxedgeonedrivewindowsmostaqlnpmoperapatreonpaypalpinterestquoraredditrenrenrsssina-weiboskypesnapchatsoundcloudstack-overflowsteamstumbleupontelegramthreadstiktoktradenttrellotumblrtwitchtwittervimeovinevkwhatsappwordpressXxingyahooyoutube