شريط الأخبار

بين ثقل التاريخ وشغف المستطيل الأخضر.. ابن حفيدة "موسوليني" يخطف الأضواء في الدوري الإيطالي


شهدت الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة القدم إعادة إحياء لاسم أثار الكثير من الجدل التاريخي والسياسي، بعدما سجل رومانو فلورياني موسوليني، ابن حفيدة الزعيم الفاشي الإيطالي بينيتو موسوليني، حظوره في الملاعب الإيطالية برفقة ناديه لاتسيو خلال مواجهة فريق بولونيا؛ حيث استقبلته شريحة من الجماهير التي يحذوها الحنين للماضي الفاشي بحماس بالغ، وهتفوا له بالعبارة الشهيرة "بيلو ديل نونو" والتي تعني "ولد الجد الوسيم"، وذلك حسبما أفادت صحيفة "لو باريسيان".

ولم يتأخر المدير الفني لفريق لاتسيو، جينارو غاتوزو، في الإشادة بالمستويات الفنية للاعب الشاب، مؤكداً إعجابه بقدراته البدنية العالية وهامش التطور الكبير الذي يمتلكه، وهو ما دفعه للاعتتماد عليه بشكل أساسي في الجولة الثانية من الدوري أمام فريق جنوى. ويشغل اللاعب، المولود في عام 2003، مركز الظهير الأيمن، ويمتلك شجرة عائلة حافلة بالشخصيات العامة والسياسية والفنية؛ فهو ابن أليساندرا موسوليني، العضوة السابقة في مجلس الشيوخ الإيطالي والبرلمان الأوروبي، ووالده هو ماورو فلورياني، الضابط السابق في الشرطة المالية الإيطالية.

وعلى الصعيد العائلي أيضاً، فإن جده هو عازف البيانو والمؤلف الموسيقي رومانو موسوليني، في حين يبرز جده الأكبر بينيتو موسوليني، الذي حكم إيطاليا بيد من حديد بين عامي 1922 و1943 قبل الإطاحة به، وتآلفه مع أدولف هتلر خلال الحرب العالمية الثانية حتى أسره ومقتله عام 1945. كما تتدفق الدماء الفنية في عائلة اللاعب الشاب من جهة أخرى، حيث تُعد الممثلة العالمية الشهيرة صوفيا لورين شقيقة والدة والدته أليساندرا.

بدأ رومانو مسيرته الكروية في الفئات السنية لنادي روما، قبل أن ينتقل لتلقي تكوينه الرياضي والتأسيسي في نادي لاتسيو، الذي أعاره في محطات مختلفة لتطوير مهاراته إلى أندية يوفي ستابيا، وبيسكارا، وكريمونيزي، ليعود هذا الموسم ويحجز مكانه في الصفوف الأولى لنادي العاصمة الإيطالية. ويرتدي اللاعب قميصاً يحمل اسمه الأول "رومانو" فقط، متجنباً طباعة اسم العائلة "موسوليني" على ظهره.

ولم تخلُ مسيرة اللاعب من الجدل المتربط باسم عائلته؛ ففي عام 2024، فتح الاتحاد الإيطالي لكرة القدم تحقيقاً رسمياً استهدف جماهير نادي يوفي ستابيا (أحد أندية الدرجة الثانية)، عقب احتفالهم بهدف سجله رومانو بتأدية ما يشبه "التحية الرومانية" أو التحية الفاشية بأذرع ممتدة نحو الأفق، بعدما كرر مذيع الملعب اسم "موسوليني" عدة مرات. ومن جانبه، احتفل اللاعب بتلك اللقطة بوضع إصبعه على فمه، وهي الإشارة التقليدية التي يستخدمها لاعبو كرة القدم لإسكات منتقديهم.

وفي تصريحاته الصحفية، يؤكد رومانو فلورياني أنه ينأى بنفسه تماماً عن المعترك السياسي، موضحاً أن تركيزه ينصب بالكامل على رقعة الملعب، حيث صرح قائلاً: "أنا هنا لألعب كرة القدم فقط، واسمي أزعج الآخرين أكثر مما أزعجني". وفي حديث سابق لصحيفة "غازيتا ديلو سبورت"، كشف عن طموحه الكروي الكبير في ارتداء قميص المنتخب الإيطالي الأول، متطرقاً إلى حمولة اسمه العائلي بالقول: "ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك؟ ما يهم حقاً هو ما أقدمه داخل الملعب.. لقد كان بينيتو موسوليني شخصية مهمة جداً لإيطاليا، لكننا الآن في عام 2024 والعالم قد تغير". وهو ما لخصته صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية بالقول إن اللقب العائلي للظهير الشاب "قد يكون أثقل مما يتمنى صاحبه في كثير من الأحيان".

author-img
النقي نيوز

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال

        websitemonafizamazonandroidfindersafariapplebasecampbehancebloggerchromedeliciousdeviantartdiscorddribbbledropboxellomessengerfacebookfirefoxflickrgithubgoogle-drivegoogle-playIEinstagramjoomlakafilkhamsatkicklanyrdlastfmlinkedinlinuxedgeonedrivewindowsmostaqlnpmoperapatreonpaypalpinterestquoraredditrenrenrsssina-weiboskypesnapchatsoundcloudstack-overflowsteamstumbleupontelegramthreadstiktoktradenttrellotumblrtwitchtwittervimeovinevkwhatsappwordpressXxingyahooyoutube