قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إننا نعمل على خارطة طريق تمهّد لانضمام دول أخرى إلى اتفاقية الدفاع المشترك، في إشارة إلى اتفاقية مكة الدفاعية. أدلى فيدان بتلك التصريحات في مؤتمر صحفي عُقد في أعقاب أول اجتماع للجنة الرئيسية التي تأسست في إطار الاتفاقية، التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان في مكة في السابع من أغسطس/آب الجاري. وانطلق في إسطنبول، الاثنين، الاجتماع الوزاري الأول للتكتُّل الدفاعي الإقليمي الوليد، بحضور وزراء الخارجية والدفاع وقائدَي الجيشين التركي والسعودي. ويأتي الاجتماع في إطار تفعيل اتفاقية "مكة للدفاع المشترك"، التي أعلن وزير الخارجية التركي تسميتها بـ "حلف مكة". وقال وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، الذي يقود الوفد المشارك من بلاده في الاجتماع: "أكدنا المضي قدماً في تفعيل مسارات الاتفاقية بما يعزز التكامل السياسي والدفاعي المشترك ويدعم الاستقرار والأمن". وقال فيدان: "دعوني أؤكد أمراً: هذا تحالف أُقيم بنِيّة التوسّع. ومن ثم، يجب أن تكون أساساته قوية من البداية. كذلك يجب أن تُرسَى آلية عمله كمؤسسة على الوجه المناسب. وتُظهر كل من السعودية وباكستان نفس مستوى الحِرص الذي نظهره في هذا الصدد". وأضاف وزير الخارجية التركي بأن التحالف خرج من رحم محاولات لإيجاد حلول للمنطقة، بعد ثبوت عدم جدوى الحلول القادمة من الخارج. وكشفت بنغلاديش أنها تفكر في الانضمام إلى اتفاقية مكة، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، هومايون كوبر، إن المباحثات جارية في هذا الشأن مع السعودية وتركيا. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وقال كوبر إن بلاده تنظر بإيجابية إلى الاتفاقية في إطارها الأوسع؛ كونها تخاطب التحديات التي تواجه العالم الإسلامي. وقالت باكستان إن ستاً إلى سبعِ دول ذات غالبية إسلامية تبدي اهتماماً بالانضمام لاتفاقية مكة الدفاعية. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قالت مصر إنها يجب أن تدرس "بعناية" الجوانب القانونية والدستورية قبل أن تقرّر ما إذا كانت ستنضم إلى الاتفاقية الدفاعية. وجاءت اتفاقية مكة الدفاعية بعد أشهر من اندلاع حرب إيران والصراع الإقليمي الذي شهد إطلاق طهران صواريخ وطائرات مسيّرة على دول الخليج المصدرة للطاقة. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني. وتنص على أن الهجوم المسلح على أي من الدول الثلاث سيعد "اعتداء على الجميع"، على غرار بند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال مصدر في وزارة الخارجية التركية "ستكون قضايا الأمن الدولي على جدول الأعمال"، ومن المتوقع أن تشمل المناقشات تعزيز القدرات الدفاعية والتشغيل البيني بين القوات المسلحة، وتوطيد التعاون في الصناعات الدفاعية بما يشمل الإنتاج والتطوير المشترك. وبحسب فرانس برس، يرأس الاجتماع وزيرا الخارجية والدفاع التركيان، هاكان فيدان ويشار غولر، إلى جانب رئيس هيئة الأركان العامة الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو. ويمثّل باكستان في الاجتماع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إسحاق دار، إضافة إلى وزير الدفاع خواجة محمد آصف وقائد الجيش عاصم منير وفق وزارة الخارجية الباكستانية. من جهتها، توفد السعودية، وفق المصادر التركية، كلاً من وزير الخارجية فيصل بن فرحان ووزير الدفاع خالد بن سلمان ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي. ومن المنتظر أن تضع اللجنة إطاراً لأمانة عامة وآليات أخرى لتنسيق العمل في مجالات النشاط المشترك. كما ستسعى إلى إعداد خريطة طريق لتنفيذ الميثاق خلال الفترة المقبلة، وفقاً لصحيفة حريت التركية. وتساور الدول الثلاث مخاوف حيال المواقف العسكرية لإسرائيل وإيران في حين تواجه الولايات المتحدة تحديات لاحتواء الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في أزمة طاقة عالمية، وفق رويترز. وبعد ستة أشهر من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود. وكثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران مالياً بما وصفته بـ"يوم النصر الاقتصادي". وأشاد الرئيس ترامب باتفاقية مكة الدفاعية، قائلاً إنها "خطوة أولى جريئة لتمكين الدول من الدفاع عن نفسها". وقالت تركيا - التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف الأطلسي - إن الاتفاقية مع باكستان المسلحة نووياً والسعودية أكبر دولة مصدرة للنفط يمكن توسيعها - مع احتمال انضمام مصر - ولا تهدف إلى التخلص من التحالفات القائمة. ويتزامن اجتماع إسطنبول مع إعلان إسرائيل، يوم الاثنين، عن توقيع اتفاق مع اليونان بقيمة ثلاثة مليارات يورور (حوالي 3.5 مليار دولار) لتعزيز نظام الدفاع الجوي اليوناني. ووصف بعض المحللين هذا الاتفاق بأنه "تحالف سني" وحتى "ناتو إسلامي". ويرى بعضهم أنه يمثل رسالة إلى دول مثل إيران وإسرائيل، بينما يعتقد آخرون أن هذا الميثاق يعكس مساعي الدول الثلاث إلى تقليص اعتمادها الأمني على الولايات المتحدة. ولم يُنشر النص الكامل للاتفاق، ما أدى إلى ظهور الكثير من التكهنات بشأنه. ويقول منتقدون إن المصالح الوطنية لهذه الدول الثلاث، التي لا تربط بينها أي حدود برية مشتركة، ليست بالضرورة متوافقة. كما يرى بعض الخبراء أن عدم نشر النص يثير تساؤلات جدية بشأن قوة الردع التي يوفرها هذا الاتفاق. وقال مسؤولون أتراك إن عملية التوصل إلى هذا الاتفاق بدأت قبل الأزمات الأخيرة في المنطقة، وإن المفاوضات بشأنه كانت جارية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024. وأكد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، أن هذا الميثاق ليس موجهاً ضد أي دولة. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية أيضاً إنه "لا يوجد أي سبب للقلق من أن يكون هذا الميثاق موجهاً ضد إيران"، وإن هذا الاتفاق يُظهر أن الدول الثلاث توصلت إلى قناعة بأنها لا تستطيع الاعتماد فقط على الضمانات الأمنية الأمريكية. جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو © 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.
النقي نيوز
النقي نيوز | أخبار اليمن العاجلة، أحدث أخبار العالم العربي، تقارير سياسية واقتصادية وأخبار الرياضة لحظة بلحظة
شريط الأخبار
نموذج الاتصال
Mu Gamal
Default
البحث
تصفح الأقسام
أبطال أوروبا8
ابين30
أخبار السعودية36
أخبار العاجل26
أخبار العالم256
أخبار اليمن480
اخبار اليمن180
أخبار تركيا2
أخبار دولية34
أخبار عاجلة14
أخبار عربية18
أخبار محلية، تعز، مجتمع، غرائب4
أزمة الكهرباء عدن2
اقتصاد49
اقتصاد عالمي10
الامارات العربيه2
البرنامج السعودي لإعمار اليمن.4
الدوري الاسباني2
الذكاء الاصطناعي2
السعودية2
السعوديه4
