أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، الاثنين، تعرض مكتب رئيس الحكومة مسرور بارزاني ومقر إقامة رئيس وكالة الاستخبارات «باراستن» لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين، في حادثة وصفتها سلطات الإقليم بأنها تصعيد خطير وانتهاك للسيادة العراقية.
وقال مسرور بارزاني إن التحقيقات الأولية التي أجراها جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان أظهرت أن الهجومين نُفذا بواسطة مسيّرتين إيرانيتين، استهدفتا موقعين في أربيل فجر الاثنين، دون تسجيل خسائر بشرية.
وأوضح جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان أن الهجوم وقع عند الساعة 00:28 بالتوقيت المحلي، مشيراً إلى أن المسيّرتين من طراز «حديد 110»، وتم توجيههما من الجانب الإيراني باتجاه المقرين المستهدفين.
بارزاني: الهجوم تصعيد خطير
دان رئيس حكومة إقليم كردستان الهجوم بشدة، واصفاً إياه بأنه «متهور وغير مقبول» وتصعيد خطير يهدد أمن واستقرار الإقليم.
وأكد بارزاني أن كردستان لم تكن طرفاً في الصراعات والتوترات التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن الهجمات لن تمنع حكومة الإقليم من مواصلة مهامها في حماية السكان والحفاظ على الأمن والاستقرار.
كما أدان مكتب مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، الهجوم، معتبراً استهداف مؤسسات الإقليم محاولة لزعزعة الاستقرار، مؤكداً أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة لن يكون حلاً للأزمات.
من جانبه، وصف نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قباد طالباني الهجوم بأنه «انتهاك خطير» للسيادة العراقية، مؤكداً أن موقف الإقليم ظل داعياً إلى السلام والاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة.
مطالبة إيران والعراق والمجتمع الدولي بالتحرك
وقال نور الدين ويسي، مدير المكتب الإعلامي ومستشار رئيس حكومة إقليم كردستان، إن استهداف مكتب رئيس الحكومة ومقر إقامة مدير وكالة «باراستن» يمثل تصعيداً خطيراً وغير مبرر.
ودعا ويسي إيران والحكومة العراقية الاتحادية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل بشكل عاجل على وقف الهجمات التي تستهدف إقليم كردستان، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تعميق التوتر وزعزعة الاستقرار في العراق والمنطقة.
وبحسب المعلومات الواردة، فإن مسيّرة «حديد 110» الإيرانية مصممة لتنفيذ هجمات سريعة، ويمكنها التحليق على ارتفاعات تصل إلى نحو 9 كيلومترات وقطع مسافة تصل إلى 350 كيلومتراً، مع حمولة متفجرة تقدر بنحو 30 كيلوغراماً.
تهديدات تطال رئيس مجلس القضاء الأعلى
وفي تطور أمني منفصل، أفادت مصادر أمنية عراقية، وفق وكالة «السومرية»، بوجود مخطط لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية فرضت إجراءات مشددة لحمايته.
ويأتي ذلك في ظل تقارير عن تصاعد التهديدات التي تستهدف مسؤولين عراقيين وقادة في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بالتزامن مع مساعي الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة.
وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على تصاعد التوتر الأمني في العراق، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مؤسسات وشخصيات رسمية، بما قد ينعكس على أمن واستقرار البلاد والمنطقة.
.webp)