شريط الأخبار

تصعيد عسكري حاد في الخليج: طهران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية وقصف قواعد بالمنطقة.. وترامب يؤكد شل القدرات الإيرانية

تصعيد عسكري حاد في الخليج: طهران تعلن إسقاط مسيّرة أمريكية وقصف قواعد بالمنطقة.. وترامب يؤكد شل القدرات الإيرانية

شهدت منطقة الشرق الأوسط مواجهة عسكرية مباشرة وتصعيداً ميدانياً خطيراً، عقب إعلان إيران تنفيذ سلسلة من الهجمات استهدفت قواعد عسكرية في المنطقة وإسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق مياه الخليج، رداً على أول هجوم جوي مباشر تشنه الولايات المتحدة على الموقع الإيرانية منذ شهر يوليو الماضي.

وأعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع لمروحيات وقوات أمريكية في قاعدة المنهاد الجوية الواقعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبيناً أنه استخدم في الهجوم عشرات الطائرات المسيّرة "المدمرة"، ووصف القاعدة بأنها من أبرز المراكز الجوية لدعم ونقل القوات الأجنبية. وفي رد رسمي، أفادت وزارة الدفاع الإماراتية عبر حسابها على منصة "إكس" بأن القوات الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، نافية بشكل قاطع ما تداولته وسائل الإعلام حول استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، وأكدت أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة.

وفي بيان آخر للحرس الثوري الإيراني، أعلن عن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز (MQ-9) باستعمال صواريخ الدفاع الجوي، مما أدى إلى سقوطها في مياه الخليج. وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان واشنطن تنفيذ غارات جوية استهدفت منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك بمضيق هرمز، وهو الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الجنود والمدنيين وفق ما أفادت به هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.

وردّاً على هجوم جزيرة لارك، شنّ الحرس الثوري الإيراني ضربات موجهة طالت قواعد عسكرية في المنطقة، شملت قاعدة العُديد الجوية في دولة قطر، وقواعد الملك حسين، والأزرق، وموفق السلطي الجوية في المملكة الأردنية الهاشمية، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً تدمير بنى تحتية ومواقع لتمركز المقاتلات. من جانبه، صرّح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ثمانية صواريخ واخترقت المجال الجوي للمملكة، وتم تدميرها بنجاح قبل أن تشكل أي تهديد للمواطنين أو الممتلكات.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان رسمي أن القواعد الأمريكية في الأردن تُستخدم لشن ودعم الهجمات ضد طهران، حاصرة المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد على عاتق الولايات المتحدة والجهات الداعمة لها، بينما نشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إرنا) مقطعاً مصوراً لإطلاق الصواريخ في إطار ما وصفته بـ"الهجوم المضاد العقابي".

وعلى الصعيد السياسي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء، متوعداً بـ"رد حاسم"، ومحذراً من أن زعزعة استقرار المنطقة ستضع الجميع أمام تحديات خطيرة. كما شدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، على أن استهداف جزيرة لارك "لن يمر دون رد مدمّر ومؤلم"، فيما وصف المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، الخطوة الأمريكية بـ"الخطأ الإستراتيجي والقاتل" الذي ستكون له تداعيات عسكرية واقتصادية باهظة على واشنطن.

في المقابل، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة عبر قناة "فوكس نيوز" بأن طهران كانت ستستخدم السلاح النووي لو امتلكته، مشيراً إلى أن ذلك كان سيؤدي إلى دمار واسع في الشرق الأوسط وإسرائيل، وربما امتد ليشمل الولايات المتحدة وأوروبا. وأشاد ترامب بنجاح الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وحملة الضغوط المالية، واصفاً إيران بأنها "دولة فاشلة" بعد تحييد سلاحها البحري والجوية وأنظمتها المضادة للطائرات. وكشف الرئيس الأمريكي عن أن القوات الأمريكية أزالت جميع الألغام من مضيق هرمز بمساعدة محدودة، مؤكداً أن واشنطن تتجه لفرض "سيطرة شبه كاملة" على المضيق بعد انتهاء المواجهة، مبيناً أن جزيرة خرج الإيرانية قد تحولت أيضاً إلى أنقاض.

بدورها، كذّبت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" رواية الحرس الثوري بشأن تفاصيل الضربات في مضيق هرمز، واصفة إياها بـ"الكاذبة تماماً"، وأوضحت أن القوات الأمريكية نفذت "إجراءً محدوداً ودقيقاً" لحماية الملاحة المدنية وحرية التجارة العالمية ضد تهديد وشيك. وأضافت "سنتكوم" أن قواتها تواصل فرض الحصار في بحر العرب، حيث أعادت توجيه مسار 83 سفينة تجارية، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت على متن سفينتين لضمان الامتثال، ونشرت مشاهد لهبوط مروحية (MH-60S Seahawk) على متن المدمرة "يو إس إس ديلبرت دي. بلاك".

وعلى النطاق الميداني البحري، أفاد التلفزيون الإيراني باشتعال النيران في ناقلة نفط عملاقة وتوقفها تماماً إثر إصابتها بلغمين بحريين في جنوب مضيق هرمز أثناء محاولتها العبور بصورة غير قانونية، محذراً باقي السفن من مخالفة اللوائح. ونتيجة لتصاعد التوتر والأخطار، أظهرت بيانات الشحن تراجع حركة السفن المرصودة عبر المضيق إلى نحو خمس سفن يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتخفي بعض السفن أنظمة التعريف الآلي تجنباً للاستهداف.

وانعكست هذه المواجهات المباشرة فوراً على الأسواق العالمية؛ حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 2 في المئة وسط مخاوف من تأثر إمدادات الطاقة. بالتوازي مع ذلك، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توجه واشنطن لفرض عقوبات على بنك إيراني آخر هذا الأسبوع، مؤكداً قبيل اجتماعات مجموعة العشرين في "أشفيل" بنورث كارولينا استخدام "العنف المالي" لدفع جميع الدول إلى قطع علاقاتها التجارية والمالية مع طهران.

author-img
النقي نيوز

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال

        websitemonafizamazonandroidfindersafariapplebasecampbehancebloggerchromedeliciousdeviantartdiscorddribbbledropboxellomessengerfacebookfirefoxflickrgithubgoogle-drivegoogle-playIEinstagramjoomlakafilkhamsatkicklanyrdlastfmlinkedinlinuxedgeonedrivewindowsmostaqlnpmoperapatreonpaypalpinterestquoraredditrenrenrsssina-weiboskypesnapchatsoundcloudstack-overflowsteamstumbleupontelegramthreadstiktoktradenttrellotumblrtwitchtwittervimeovinevkwhatsappwordpressXxingyahooyoutube