تستمر الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة مخلفة المزيد من الضحايا رغم وقف إطلاق النار، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تل أبيب إلى وقفها، بالتزامن مع تحذير الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف من أن استمرار خرق الاتفاق قد يقود إلى انهياره والوصول إلى "نقطة اللاعودة". وتصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينين وإصابة آخرين، وهو ما يرفع حصيلة الضحايا منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الماضي إلى 1320 شهيدا و4385 مصابا، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة في غزة. وناقش برنامج "ما وراء الخبر" دوافع حكومة بنيامين نتنياهو للاستمرار في العمليات العسكرية وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع، ومدى قدرة الولايات المتحدة ومجلس الأمن الدولي على فرض تنفيذ خطة ترامب، إضافة إلى مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي. وقال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون إن الهجمات الإسرائيلية لم تعد مجرد خروقات متفرقة، بل تمثل عودة إلى الحرب بصورة متقطعة، مشيرا إلى وجود دوافع انتقامية وانتخابية وإستراتيجية وراء استمرارها. وأضاف المدهون أن نتنياهو يدرك أن قاعدته الانتخابية اليمينية تؤيد السياسات العسكرية تجاه الفلسطينيين، كما أن إسرائيل، وفق تقديره، تستعد للعودة إلى الحرب والتهجير والاغتيالات، مستفيدة من ضعف الضغوط الدولية وعدم وجود موقف أميركي وإقليمي حازم لفرض الاتفاق. أما الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية وليد حباس، فرأى أن تفسير ما يجري من خلال الحسابات الانتخابية لنتنياهو وحدها لا يكفي، مشيرا إلى وجود توجه إسرائيلي أوسع ينظر إلى قطاع غزة باعتباره عبئا، ويرى في الحرب فرصة لتنفيذ أهداف تتعلق بالتهجير وإفراغ القطاع من سكانه. من جهته، قال رئيس معهد السياسات العالمية باولو فون شيراخ إن إدارة ترمب لا تزال تعمل على تهيئة الظروف لتنفيذ خطتها، التي تقوم على إعادة إعمار غزة وبقاء الفلسطينيين فيها، مع ترتيبات تتعلق بنزع سلاح حركة حماس ودخول قوة دولية والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية. وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يتعارض مع الأسس التي قامت عليها الخطة، لكنه استبعد أن تكون الخطة قد انتهت، معتبرا أن لدى واشنطن أدوات دبلوماسية وسياسية يمكن استخدامها للضغط على الحكومة الإسرائيلية. في المقابل، شدد حباس على أن بقاء الفلسطينيين في غزة لا يمثل بحد ذاته حلا للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن الفلسطينيين يطالبون بحق تقرير المصير والحقوق السياسية، وليس بمجرد تحسين ظروفهم الاقتصادية والمعيشية. ورأى المدهون أن نتنياهو يتجنب مواجهة الإدارة الأميركية بصورة مباشرة، لكنه يعمل تدريجيا على استنزاف الاتفاق وفرض وقائع جديدة من خلال استمرار الاستهدافات والحصار وتوسيع نطاق السيطرة داخل القطاع. وحذر من أن استمرار هذه السياسة قد يقود إلى عودة الحرب الشاملة، مؤكدا أن التهجير الجماعي للفلسطينيين لن يقتصر أثره على غزة، بل ستكون له تداعيات على الأمن القومي المصري والعربي واستقرار المنطقة. أما فون شيراخ فاعتبر أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يزال قابلا للنجاح رغم تراجع فرصه، مشيرا إلى استمرار الالتزام السياسي والدبلوماسي الأميركي بالخطة، فيما تبقى قدرة واشنطن على الضغط على إسرائيل، ومدى استعداد الأطراف لتنفيذ بنود الاتفاق، العامل الحاسم في تحديد مصيرها. وفي لقاء مع الجزيرة ضمن برنامج "المقابلة"، بث مساء الأحد، قال الممثل السامي لمجلس السلام بغزة نيكولاي ملادينوف إن نشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع سيبدأ خلال أشهر. وحذر ملادينوف من أن فشل الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع سيقود إلى "نقطة اللاعودة"، مؤكدا أن البديل عن تطبيقها سيكون استمرار الحرب أو اندلاع نزاع جديد ستكون تداعياته طويلة الأمد على غزة وإسرائيل والمنطقة. وونهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن وبعد ذلك أعلنن حركة حماس موافقتها على الخطة ودعت إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها. وفي 9 أغسطس/آب، رفض نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية خطة مجلس السلام، وقال أن أي انسحاب إسرائيلي من غزة يجب أن يسبقه نزع كامل لسلاح حماس.
النقي نيوز
النقي نيوز | أخبار اليمن العاجلة، أحدث أخبار العالم العربي، تقارير سياسية واقتصادية وأخبار الرياضة لحظة بلحظة
شريط الأخبار
نموذج الاتصال
Mu Gamal
Default
البحث
تصفح الأقسام
أبطال أوروبا8
ابين30
أخبار السعودية36
أخبار العاجل26
أخبار العالم256
أخبار اليمن480
اخبار اليمن180
أخبار تركيا2
أخبار دولية34
أخبار عاجلة14
أخبار عربية18
أخبار محلية، تعز، مجتمع، غرائب4
أزمة الكهرباء عدن2
اقتصاد49
اقتصاد عالمي10
الامارات العربيه2
البرنامج السعودي لإعمار اليمن.4
الدوري الاسباني2
الذكاء الاصطناعي2
السعودية2
السعوديه4
