كشفت أجهزة الأمن المصرية عن واقعة قتل مروعة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، بعدما عُثر على جثامين أم وابنتيها داخل سيارة كانت متوقفة ومغطاة في أحد شوارع حي النرجس، قبل العثور على جثمان الأب داخل شقة الأسرة، فيما أعلنت السلطات ضبط مشتبه به على ذمة التحقيقات.
وبدأت تفاصيل الواقعة بعد أن أثارت سيارة ملاكي ظلت متوقفة ومغطاة لعدة أيام شكوك سكان المنطقة، الذين أبلغوا الأجهزة الأمنية. وبفحص السيارة، عُثر بداخلها على جثامين الأم وابنتيها، وبحسب المعلومات الواردة في المادة المصدرية، كانت بهن إصابات بطلقات نارية.
وبعد تكثيف التحريات، انتقلت جهات التحقيق إلى منزل الأسرة، حيث عُثر على جثمان الأب داخل الشقة مصابًا بطلق ناري، لتكشف التحقيقات عن وجود موقعين مرتبطين بالواقعة.
ووفقًا للتحريات الأولية، يُشتبه في أن المتهم قتل رب الأسرة أولًا، ثم أرسل رسالة إلى زوجته أوهمها فيها بأن زوجها تعرض لحادث سير، وأرسل إليها موقعًا جغرافيًا طالبًا منها التوجه إليه برفقة ابنتيها.
وبحسب ما أوردته المصادر، توجهت الأم وابنتاها إلى الموقع اعتقادًا منهن بأن الأب بحاجة إلى المساعدة، قبل أن يتعرضن لإطلاق نار، فيما عُثر على جثامينهن لاحقًا داخل السيارة.
وأعلنت أجهزة الأمن المصرية القبض على مشتبه به في الواقعة، بينما أشارت التحريات الأولية إلى وجود معاملات وخلافات مالية سابقة بينه وبين رب الأسرة، باعتبارها أحد الدوافع المحتملة للجريمة.
في المقابل، نقلت صحيفة «المصري اليوم» عن جيران الأسرة نفيهم علمهم بوجود خلافات بين العائلة وأي طرف آخر، مؤكدين أنهم لم يلاحظوا وجود مشكلات أو نزاعات ظاهرة للأسرة.
وأمرت النيابة العامة بتشريح الجثامين لتحديد أسباب الوفاة وتوقيتها، إلى جانب انتداب خبراء الأدلة الجنائية لفحص الشقة والسيارة ورفع البصمات والآثار والمقذوفات المرتبطة بالواقعة.
كما شملت الإجراءات التحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط موقعي العثور على الجثامين، وتتبع خط سير السيارة، فضلًا عن الاستماع إلى أقوال الجيران والمقربين من الأسرة لكشف تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت الجريمة.
وتواصل جهات التحقيق فحص ملابسات الواقعة، بما في ذلك تحديد المكان الذي قُتلت فيه الأم وابنتاها وكيفية نقل الجثامين إلى السيارة، إضافة إلى الوقوف على طبيعة العلاقة المالية بين المشتبه به ورب الأسرة وما إذا كانت تمثل دافعًا للجريمة.
